كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١
الحديث - [١] إلى غير ذلك. ويقع الكلام فيها بعد القطع بلزوم استناد الترك في عدم وجوب القضاء إلى الحيض في الجملة في أنه هل المتفاهم منها أن الصلوة إذا كان تركها مستندا إلى الحيض في الجملة ولو في بعض الوقت لا تقضى، حتى يكون لازمه عدم القضاء ولو حاضت قبل تمام الوقت بمقدار يسع الصلوة، لان تركها وإن كان غير مستند إلى الحيض فقط لكنه مستند إليه في الجملة، أو أن المراد هو الاستناد إليه فقط، فإذا تركها في بعض الوقت بتخيل سعته فأدركها الطمث وجب عليها القضاء، لعدم كون الترك مستندا إلى الحيض فقط، بل كان الاستناد في بعض الوقت إلى غيره؟ الظاهر هو الثاني، لظهور الادلة في أن ترك الطبيعة إذا كان مستندا إلى الحيض لا يجب القضاء، وهو لا يصدق إلا على الوجه الثاني بحسب نظر العرف المتبع في مثل المقام، وهذا ظاهر، لكن الاشكال في أن الظاهر من الادلة هل هو ترك الصلوة المتعارفة لها مع قطع النظر عن عروض الحيض، أي إذا استند ترك صلوتها إليه بحسب حالها المتعارف من القصر والاتمام والطول والقصر والاشتمال على المستحبات المتداولة لا يجب عليها القضاء، إذا كان مستندا إليه مع أقل الواجب، أو إذا كان مستندا إليه حتى بمصداقها الاضطراري من الطهور وغيره حتى مثل ترك بعض الواجبات كالسورة مثلا، وبعبارة اخرى: ترك الصلوة التي لو علمت بالواقعة وجب عليها إتيانها إذا كان مستندا إلى الحيض لا يجب عليها قضاؤها، فيجب عليها القضاء إذا وسع الوقت لنفس الصلوة بمصداقها الاضطراري مع فقد جميع المستحبات وبعض الواجبات إذا قلنا بسقوطه عند الاضطرار والضيق؟ الاقوى هو الاول، لا بمعنى ملاحظة حالها الشخصي ولو كان غير متعارف كقراءة السور الطوال والاذكار الكثيرة الغير المعمولة، بل بمعنى المصداق المتعارف عند نوع المكلفين، أي المشتمل على الواجبات والمستحبات المتداولة والواجد للشرائط بحسب تكليفها الفعلى من القصر والاتمام ووجدان الماء وفقدانه وواجديتها
[١] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٤١، ح ٣.