كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠
رهي ما لم يؤخذ فيها عنوان الفوت، لان مساقها فيما إذا ترك المكلف الصلوة التى كانت مكتوبة عليه في الوقت، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها، أو نام عنها، قال: يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها. [١] إلى غير ذلك من الروايات، وليس فيها ما يدل على وجوب القضاء على من ترك الصلوة التي هي غير مشروعة له فضلا عما كانت محرمة عليه. بل الظاهر أن نفس عنوان القضاء أيضا يدل على المطلوب، لانه بحسب المتفاهم العرفي عبارة عن جبران ما شرع في الوقت إيجابا أو استحبابا خارج الوقت، وأما إذا لم يشرع في الوقت أو كان حراما عليه فلا يصدق على إتيانه خارج الوقت عنوان القضاء، فتبعية القضاء للاداء على ما ذكرنا موافقة للقاعدة. فتحصل من جميع ما ذكرنا أن كل مورد لو اطلع المكلف على الواقعة كان واجبا عليه إتيان الصلوة ولو بنحو الاضطرار يجب عليها القضاء لو تركها لصدق الفوت، فإذا وسع الوقت بحسب الواقع بمقدار صلوة اضطرارية بل بمقدار نفس الصلوة فقط فطمثت وجب عليها بمقتضى أدلة القضاء إتيانها بعد الطهر قضاء. وما يتوهم من عدم الامر بالمقدمات قبل الوقت قد فرغنا عن ضعفه وذكرنا في محله أن مناط عبادية الطهارات ليس هو الاوامر الغيرية، بل الامر النفسي المتعلق بها، وذكرنا في محله حال التيمم أيضا. هذا، ولكن في مقابل أدلة القضاء مادل على أن الحائض لا تقضي الصلوة، ففي صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قضاء الحائض الصلوة ثم تقضي الصيام، قال: ليس عليها أن تقضي الصلوة، وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان. ثم أقبل علي فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر بذلك فاطمة، وكانت تأمر المؤمنات. [٢] و رواية الحسن بن راشد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الحائض تقضي الصلوة؟ قال: لا، قلت: تقضي الصوم؟ قال: نعم، قلت: من أين جاء هذا؟ قال: أول من قاس إبليس -
[١] الوسائل: ابواب قضاء الصلوة، ب ١، ح ١.
[٢] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٤١، ح ٢.