كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢
يغشاها زوجها؟ قال: تنظر الايام التي كانت تحيض فيها وحيضتها مستقيمة، فلا يقربها في عدة تلك الايام من ذلك الشهر، ويغشاها في ما سوى ذلك من الايام، ولا يغشاها حتى يأمرها فتغتسل ثم يغشاها إن أراد. [١] وهي أيضا مخدوشة السند بمالك، وتصحيح العلامة والشهيد حديثا هو في سنده أعم من توثيق الرجل، و الروايات التي تدل على حسنه كلها تنتهي إليه، وكيف يمكن الوثوق بحال الرجل من قول نفسه ونقله؟ وتوصيف الرواية بالصحة كما وقع من بعض متأخري المتأخرين غير وجيه ولو قلنا بوثاقة " الجهني " لان في سندها " الزبيري " وهو لا يخلو من كلام وإن كان الاصح وثاقته ووثاقة على بن الحسن بن فضال، فالرواية موثقة مع الغض عن الجهني وضعيفة مع النظر إليه، ومخدوشة الدلالة باحتمال كون الغسل المأمور به هو غسل الحيض. وما يقال إن حمل الغسل على غسل الحيض بعيد، لان ظاهرها توقف الوطئ مطلقا في غير تلك الايام على الغسل غير تام لمنع ظهورها في توقف كل وطئ على غسل، بل من المحتمل قريبا أن يكون مفادها أن الوطئ مطلقا في ما سوى الايام متوقف على صرف وجود الغسل، وهو غسل الحيض الذي يجب عليها بعد أيامها. وتؤيد هذا الاحتمال روايته الاخرى بعين هذا السند، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم؟ قال: نعم، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها، يأمرها فتغتسل ثم يغشاها إن أحب. [٢] وهي ظاهرة في غسل النفاس، و وجه التأييد أن من المحتمل كونهما رواية واحدة سأل عن المستحاضة والنفساء، و حينئذ يكون الجواب في النفساء رافعا لابهام الجواب عن المستحاضة على فرض إبهامه، تأمل. وكيف كان فلا يمكن تقييد المطلقات بمثل هذه الرواية. بقيت موثقة سماعة، قال: قال: المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف - إلى
[١] الوسائل: ابواب الاستحاضة، ب ٣، ح ١.
[٢] الوسائل: ابواب الاستحاضة، ب ٣، ح ٤.