كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧
يجئ من سبب الاكبر، وبمقدار الاختصاص لو قلنا بأن ما يجئ من سبب الاكبر لا يرتفع تمامه به، فيكون الرافع للبقية هو الوضوء. وأما احتمال كونهما مشتركين في أصل الرفع بمعنى عدم تأثير الغسل مطلقا إلا بضم الوضوء فقد دفعناه في المسألة السابقة، كما أن احتمال كون الغسل رافعا لتمام ما يأتي من سبب الاكبر في الفرض الثالث مما يلزم منه عدم الاحتياج إلى الوضوء تدفعه الشهرة السابقة مع عمومات أسباب الوضوء كما مر. فاحتمال الاشتراك بهذا المعنى ضعيف مدفوع بما سلف. وأما على سائر الاحتمالات فلا يكون الاشتراك إلا بوجه لا ينافي الاختصاص، فحينئذ يكون الوضوء على جميع الاحتمالات المعتبرة رافعا لما يأتي من سبب الاصغر، والغسل لما يأتي من سبب الاكبر على بعض الاحتمالات المتقدمة، وعلى بعض الاحتمالات يكون الوضوء رافعا لبعض لما يأتي من سبب الاكبر والغسل لبعض آخر فيكون كل منهما رافعا. فما عن السرائر من كون الوضوء غير رافع بل مبيح تقدم أو تأخر، والغسل رافع كذلك غير وجيه. هذا كله مع تحقق السببين، وأما مع تحقق سبب الاكبر دون الاصغر فمع القول بلزوم الوضوء للصلوة لابد وأن يكون سبب الاكبر موجبا لشئ لا يرتفع بالغسل، فحينئذ إن قام الدليل على جواز دخول المرأة في المسجدين واللبث في المساجد مثلا مع الغسل فقط يكون هو مع مادل على لزوم الوضوء للصلوة دالين بالاقتضاء على التوزيع في التأثير، فيكون الوضوء رافعا لمرتبة مما يأتي بسبب الحيض والغسل لمرتبة اخرى. وأما احتمال كون الوضوء مبيحا غير رافع فضعيف. وكيف كان فالقول بالتوزيع هو الاقوى، مع كون الحكم موافقا لارتكاز المتشرعة، والظاهر استفادته من مجموع الادلة، فتدبر. الامر السادس إذا دخل وقت الصلوة فحاضت، فتارة تدرك طاهرة من الوقت بمقدار أداء الصلوة وفعل الطهارة وتحصيل سائر الشرائط بحسب حالها وتكليفها الفعلى من القصر والاتمام والوضوء والغسل و التيمم وغيرها من شرائط مطلقة كانت أو غيرها، وأخرى لا تكون سعة الوقت بهذا