كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١
والطائفة الثالثة ما تعرضت لايام العادة كصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كل شهر، هل تترك الصلوة؟ قال: تترك الصلوة إذا دام. [١] والظاهر منها هو السؤال عن ذات العادة، وإن كان لاحتمال الاعم أيضا وجه، وقوله " تترك الصلوة إذا دام " ليس المراد منه إلا الدوام إلى زمان حضور الصلوة في مقابل الدفقة والدفقين لا الدوام إلى ثلاثة أيام كما قد يتوهم. وكصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الحبلى ترى الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر، قال: تمسك عن الصلوة كما كانت تصنع في حيضها، فإذا طهرت صلت. [٢] وهي تدل على أن الحبلى إذا رأت الدم في أيام حيضها فسبيلها سبيل غيرها، وغاية ترك الصلوة هي الطهر. وموثقة سماعة قال: سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل، قال: تقعد أيامها التي كانت تحيض، فإذا زاد الدم على الايام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة. [٣] ورواية الصحاف الآتية، وفيها: وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة، فلتمسك عن الصلوة. والظاهر منها عدم التفصيل في التحيض في العادة بين كون الدم موصوفا بصفات الحيض أو غيرها. وإطلاق أدلة الصفات وإن اقتضى التفصيل لكن قوة ظهور صحيحة محمد بن مسلم في عدم الافتراق بين الحامل وغيرها في ما إذا رأت في أيام الحيض المؤيدة بما دلت على أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، وما دلت على تقديم العادة على الاوصاف، وقوة الظن الحاصل من العادات توجب تقديم تلك الاخبار على أخبار الاوصاف، وحمل أخبارها على غير ذات العادة والرؤية في غير العادة.
[١] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣٠، ح ٢.
[٢] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣٠، ح ٧.
[٣] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣٠، ح ١١.
[٤] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣٠، ح ٣.