كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧
واحتشت واشتثفرت وصلت، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت. [١] و صحيحة الصحاف حيث أمر فيها بالاحتشاء وصلوة الظهر والعصر، ومع عدم السيلان بالوضوء عند وقت كل صلوة، فأوجب الوضوء للصلوتين لا لكل صلوة، بمناسبة ذكر الوقت فيها، إلى غير ذلك مما يكون الجمع العرفي بينها وبين الروايتين بتقييد إطلاقها، لان السكوت في مقام البيان لا يقاوم ما هو ظاهر في وجوب الوضوء لكل صلوة. بل يدل على المقصود إطلاق موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها: غسل الاستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلوتين وللفجر غسل، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة و الوضوء لكل صلوة. [٢] وعدم تجاوز الدم أعم من كونه ثاقبا وغيره، فيقيد إطلاق وجوب الغسل بما دل على عدم وجوبه لغير الثاقب، ويبقى إطلاق وجوب الوضوء لكل صلوة للثاقب وغيره. وكون الغسل على المستحاضة الوسطى دون الصغرى لا يوجب أن يكون قوله " لم يجز الدم " مختصا بالوسطى حتى في الوضوء، فإن تقييد الاطلاق بالنسبة إلى حكم بدليل لا يوجب تقييده بالنسبة إلى حكم آخر لم يقم دليل على تقييده. وأولى من ذلك الاستدلال عليه بمرسلة يونس الطويلة، قال فيها: وسئل عن المستحاضة فقال: إنما ذلك عزف عامر أو ركضة من الشيطان، فلتدع الصلوة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلوة. قيل: وإن سال؟ قال: وإن سال مثل المثعب. فإن إطلاقها يقتضى وجوب الوضوء لكل صلوة، سال الدم أو لا، كان سيلانه كثيرا مثل المثعب أو لا. بل لا ييعد التمسك بموثقة سماعة المضمرة، وفيها: وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكل صلوة، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين
[١] الوسائل: ابواب الاستحاضة، ب ١، ح ٥.
[٢] الوسائل: ابواب الاستحاضة، ب ١، ح ٣.