كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠
ومنها ما تعرضت للقضاء واستدلوا بها للزوم سعة الوقت في الاداء والقضاء بمقدار الطهارة المائية وعدم كفاية الترابية، كصحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: أيما امرأة رأت الطهرة وهي قادرة على أن تغتسل في وقت الصلوة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلوة اخرى كان عليها قضاء تلك الصلوة التى فرطت فيها. وإن رأت الطهر في وقت صلوة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلوة ودخل وقت صلوة اخرى فليس عليها قضاء، وتصلي الصلوة التي دخل وقتها. [١] وموثقة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تقوم في وقت الصلوة فلا تقضي طهرها حتى تفوتها الصلوة ويخرج الوقت، أتقضي الصلوة التي فاتتها؟ قال: إن كانت توانت قضتها، وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي. [٢] وموثقة محمد بن مسلم عن أحدهما قال: قلت: المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر، قال: تصلى العصر وحدها، فإن ضيعت فعليها صلوتان. [٣] وادعى الاعلام استفادة اشتراط سعة الوقت للطهارة المائية منها، وفي الجواهر أنه مجمع عليه هنا بحسب الظاهر. كلمات الاصحاب وإن كانت مقصورة على ذكر الطهارة بلا قيد المائية لكن الظاهر أن مرادهم المائية، لان الترابية ليست عندهم طهارة بل مبيحة على المشهور نقلا وتحصيلا بل كاد أن يكون إجماعا كما في الجواهر، ولولا اشتهار الحكم بين الاصحاب على الظاهر لكان للخدشة فيه مجال، فإن الروايات كلها بصدد بيان حكم القضاء، وأن المرأة إذا طهرة ففرطت يجب عليها القضاء، وإن طهرة فقامت في تهيئة الغسل والعمل بالوظيفة فجاز الوقت ليس عليها القضاء. ولا يبعد أن يكون المتفاهم منها ولو بحسب القرائن الخارجية أن المرأة إذا طهرت فقامت لاتيان الغسل وتهيئة أسبابه فجاز الوقت فجأة مع غفلتها عن أن الاشتغال بشأنها يوجب فوت الوقت ليس عليها قضاء، وهذا لا يدل على عدم
[١] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٤٩، ح ١.
[٢] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٤٩، ح ٨.
[٣] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٤٩، ح ٥.