كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١
فعلمنا أنه لم يجعل القرء الواحد سنة لها فيقول لها: دعي الصلوة أيام قرئك، و لكن سن لها الاقراء وأدناه حيضتان فصاعدا - إلخ - " فيظهر منه أن الحيضتين بما هما أقل الاقراء الواردة في قول رسول الله صلى الله عليه واله موضوع السنة الاولى ولا دخل لشئ آخر فيه، فكل من كان لها أيام معلومة وأقراء معروفة لابد لها من الرجوع إلى أيامها وأقرائها كائنة من كانت، وتحصل الاقراء بأدني مراتبها وهو حيضتان، فكونهما موضوع السنة الاولى لدخولهما في قول رسول الله صلى الله عليه واله ليس إلا. فلو كان لما ذكر من الخصوصيات دخل لما تم ما ذكره ولما أفادنا طريق الاستفادة والاجتهاد كذلك. فذيل المرسلة حاكم على صدرها بتحصيل موضوع ذات العادة تعبدا، وبيان له، فكأنه قال: كل ذات عادة وخلق سنتها الرجوع إليهما، ويحصل الخلق و العادة بحيضتين. وأما ما يقال من أن العادة العرفية تحصل بمرتين لخصوصية في عادات النساء من حيث إن الرحم بالطبع تقذف الدم بنظام معين نوعا، فإذا قذفت مرتين على نسق واحد حصلت العادة، وأن الرواية بصدد بيان حد المعنى العرفي كتعيين ثلاث في باب كثير السهو إلى غير ذلك مما أفاد المشايخ فلا يخلو من الاشكال، خصوصا بالنسبة إلى بعض الموارد، بل ظاهر الرواية يأبى عن ذلك. الثانية هل تثبت العددية الناقصة برؤية مرتين مختلفتين عددا بحيث يلزم الاخذ بالقدر المتيقن سواء كانت ذات عادة وقتية أولا، فإذا رأت أربعة أيام في أول شهر وستة في أول شهر آخر أو أربعة في أول شهر وستة في وسط شهر آخر تصير الاربعة عادة ناقصة لها، وكذا في جانب الاكثر فيكون الخارج عنهما غير أيام حيضها، أولا، أو يفصل بين ذات العادة الوقتية فتأخذ بالقدر المتيقن من العدد فتثبت لها العددية الناقصة وبين غيرها فلا تثبت؟ وجوه: فعن العلامة والشهيد ثبوتها واختاره بعض المحققين، وعن جامع الماقصد والروض عدمه واختاره صاحب الجواهر والشيخ الاعظم والمحقق الخراساني. واستدل على عدمه بظهور مضمرة سماعة والمرسلة في اعتبار التساوي في العدد