كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠
أبا عبد الله عليه السلام يقول: الوضوء بعد الغسل بدعة. [١] ومنها ما ورد في خصوص غسل الجنابة، كصحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ذكر فيها كيفية غسل الجنابة فقال: ليس قبله ولا بعده وضوء. [٢] ورواية محمد بن مسلم، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: إن أهل الكوفة يروون عن علي أنه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة، فقال: كذبوا على علي، ما وجدوا ذلك في كتاب علي، قال الله تعالى " وإن كنتم جنبا فاطهروا " [٣] وصحيحة البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام قال بعد ذكر كيفية غسل الجنابة وآدابه: ولا وضوء فيه. [٤] ومنها ما فصل بين غسل الجنابة وغيره كمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة. (٥) وروايته الاخرى الصحيحة إليه عن حماد بن عثمان أو غيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في كل غسل وضوء إلا الجنابة. (٦) وهذه الروايات كما ترى قابلة للجمع العقلائي بحمل الروايات المطلقة على غسل الجنابة بشهادة الطوائف الاخر، ولا يبعد هذا الجمع بعد كون غسل الجنابة هو الغسل المتداول الاكثري المحتاج إليه جميع طوائف المكلفين، بخلاف سائر الاغسال كالحيض والنفاس مما يحتاج إليهما طائفة منهم في بعض أوقاتها، وكغسل الاستحاضة الذي يكون الاحتياج إليه نادرا لبعض المكلفين، وكغسل الجمعة وغيره مما لا يكون إلا في بعض الاحيان ولبعض المكلفين، فلا يكون الحمل المذكور موجبا لحمل المطلق على الفرد النادر البشيع.
[١] الوسائل: ابواب الجنابة، ب ٣٢، ح ٦.
[٢] الوسائل: ابواب الجنابة، ب ٢٥، ح ٥.
[٣] الوسائل: ابواب الجنابة، ب ٣٣، ب ٥.
[٤] الوسائل: ابواب الجنابة، ب ٢٥، ح ٦. وب ٣٣، ح ٣. (٥ و ٦) الوسائل: ابواب الجنابة، ب ٣٤، ح ١.