كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦
بين استبانة الحمل وعدمها، فلا تحيض في الاول كما عن النهاية والتهذيب و الاستبصار، وعن المحقق في المعتبر الميل إليه، وعن المدارك تقويته. وقيل إنه إن رأت في أيام عادتها واستمرت ثلاثة أيام فهو حيض. وقيل بحيضية ما ترى في العادة وما تقدمها وما ترى جامعا للصفات، وبعدم الحيضية في غيرهما إلى غير ذلك. فالمسألة ليست من المسائل التي يمكن فيها التمسك بالشهرة والاجماع، فلابد من النظر في أدلة القوم. فتدل على الاول أي الاجتماع مطلقا - بعد الاصل في بعض الفروع والعمومات الدالة على أن ما رأت في أيام العادة حيض وأدلة الصفات - الاخبار المستفيضة المعتبرة الاسناد والواضحة الدلالة، مثل صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلوة؟ فقال: نعم، إن الحبلى ربما قذفت بالدم. [١] وصحيحة صفوان، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام، تصلي؟ قال: تمسك عن الصلوة. [٢] وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الحبلى ترى الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر، قال: تمسك عن الصلوة كما كانت تصنع في حيضها، فإذا طهرت صلت. [٣] وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحبلى، ترى الدم؟ قال: نعم، إنه ربما قذفت المرأة الدم وهي حبلى. [٤] وصحيحة سليمان بن خالد، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، الحبلى ربما طمثت؟ قال: نعم، وذلك أن الولد في بطن امه غذاؤه الدم، فربما كثر ففضل عنه، فإذا فضل دفقته، فإذا دفقته حرمت عليها الصلوة. [٥] إلى غير ذلك.
[١] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣٠، ح ١.
[٢] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣٠، ح ٤.
[٣] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣٠، ح ٧.
[٤] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣٠، ح ١٠.
[٥] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣٠، ح ١ ٤.