كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠
دون الوقت، فلا يحصل العادة الوقتية لها إلا بتخلل طهر مساو للاول، فحينئذ يصدق أن وقتها بعد كل عشرة مثلا، وكذا في ما إذا رأت في أكثر من شهرين. وعلى ما ذكرنا لايرد الاشكال بأن ظاهر النص حصول العادة بالحيضتين، ومع اعتبار الطهرين لا يحصل إلا بثلاث حيضات، فإن الثلاث ليس لاجل حصول العادة بها بل لاجل تكرر الوقت، وهو موقوف على ذلك. وبالجملة، الوقت لا ينضبط إلا بتخلل طهرين، إلا إذا انضبط بالشهر كما مر. السادسة لا إشكال في عدم زوال العادة عرفية كانت أو تعبدية بمرة واحدة بخلافها، خلافا لابي يوسف على ما حكي عنه، وكذا لا إشكال في زوالها بطرو عادة اخرى عرفية، فهل تزول بعادة شرعية مطلقا، أو لاتزول كذلك، أو تزول الشرعية دون العرفية؟ الاقرب هو الاول لما مر من الصغرى و الكبرى المستفادتين من مرسلة يونس، وأن قول رسول الله صلى الله عليه واله إذا انطبق على كل موضوع عرفي تقوم المرتان مقامه. ولا إشكال في أن العادة الثانية إذا كانت عرفية مستقرة تصير ناسخة للاولى، لكونها العادة الفعلية، فقوله " دعي الصلوة أيام أقرائك " وقوله " ليس لها سنة إلا أيامها " لا ينطبقان إلا على الثانية، فإذا كان حال العرفية كذلك فالمرتان تقومان مقامها لتفسير الصادق عليه السلام قوله صلى الله عليه واله " دعي الصلوة أيام أقرائك " بحيضتين فصاعدا. وبهذا التقريب يدفع ما يمكن أن يقال ان المرسلة وكذا المضمرة واردتان في المبتدئة، ولها خصوصية عرفا لا يمكن إلغاؤها وإسراء الحكم منها إلى من لها عادة مستمرة سنين عديدة، وكذا إلى من لم يستقر لها عادة مع رؤيتها الدم في سنين عديدة لان طبيعة المبتدئة المخلاة عن عادة مستمرة أو اعوجاج مستمر إذا قذفت مرتين بمنوال واحد يمكن أن يكشف ذلك عن خلقها وعادتها، لان انتطام الدم نوعي للنساء، فمع حصول المرتين لا يبعد تحقق النظم حتى بنظر العرف، ولهذا يمكن أن يقال: ليس قول الصادق عليه السلام بأن أدناه حيضتان لاجل كون أقل الجمع كذلك، بل لكون الموضوع ذا خصوصية بها صار التكرر كاشفا عن الخلق المعهود، وقوله " فقد