كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩
أيام النقاء على فرض كونها من أيام الطمث محسوبة منها، ولازم الثالث أن يكون الدم الاول المستمر محسوبا لا غير، ولازم الرابع أن يكون الدمان محسوبين دون النقاء. ولا ترجيح لاحدها لو لم نقل إنه لما كان السؤال عن الطمث يكون المراد من الجواب اتفاق أيامه، ولو فرض الظن بترجيح اتفاق أيام الدم المذكور في الكلام أخيرا فاعتبار مثل هذا الظن الغير المستند إلى الظهور مشكل بل ممنوع، مع أن لازمه كون العبرة بالدم الاول المستمر لا الدمين. والانصاف أن الرواية لا تقاوم ما استظهرناه من المرسلة وسائر الادلة لو لم نقل بظهورها في تأسيس الكبرى الكلية التي في المرسلة، بل لا يبعد تحكيم المرسلة عليها على نحو ما مر من تحكيم بعض فقرات المرسلة على بعض. فلاريب في أن الاظهر هو احتساب النقاء والدمين. ويظهر حال الفروع الكثيرة في المقام من التأمل في ما ذكرنا واستقذنا من الادلة. الخامسة كما تحصل العادة العددية بتكرر العدد في شهرين أو أقل أو أزيد هل تحصل الوقتية بتكرر الحيض مطلقا، أو يعتبر في حصولها تخلل طهرين متساويين مطلقا، أولا يعتبر ذلك في شهرين هلاليين مع حفظ الوقت كما لو رأت شهرين أو وسطهما مثلا، وأما لو رأت في شهر مرتين أو رأت مرتين في أزيد من شهر كما لو رأت خمسة وطهرت خمسة وخمسين فرأت خمسة لا تحصل العادة إلا برؤية طهر آخر خمسة وخمسين، وكذا في الناقص عن الشهر؟ الاقوى هو التفصيل، لان الملاك في حصولها بعد الرجوع إلى الارتكاز العرفي وإلغاء الخصوصيات بالتقريب المتقدم هو تكرر العدد في حصول العددية وتكرر الوقت في الوقتية، فمع رؤية الطمث في أول شهرين هلاليين مثلا يحصل التكرر المحصل للعادة بالنسبة إلى الوقت، لتكرر الحيض في أول الشهر كما هو المصرح به في مرسلة يونس، وأما إذا رأت في شهر مرتين مع فصل أقل الطهر أو أزيد، فمع تساوي العدد لا إشكال في حصول العادة العددية لتكرر العدد، وأما الوقت فلم يتكرر، لان وسط الشهر ليس عودا لاوله كما هو واضح، فالحيضتان مكررتان من حيث الذات والعدد