كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨
في السنة الثالثة: ألا ترى أن أيامها لو كانت أقل من سبع وكانت خمسا أو أقل من ذلك ما قال لها تحيض سبعا؟ فيكون قد أمرها بترك الصلوة أياما وهي مستحاضة غير حائض! - الخ فإذا لم يأمر رسول الله صلى الله عليه واله المستحاضة غير الحائض بترك الصلوة لم يأمر قطعا الطاهرة غير الحائض بتركها، فلابد إما من التزام مقالة صاحب الحدائق وهو خلاف الاجماع والادلة، أو البناء على كون النقاء حيضا وجميع الايام قرء وهو المتعين، فحينئذ يثبت المطلوب، وهو أن القرئين سواء كانا مع استمرار الدم أو مع تخلل النقاء مطلقا موجب لحصول الخلق المعروف. وبما ذكرنا يظهر النظر في سائر الوجوه والاقوال. وقد يقال: إن مقتضى المرسلة ومضمرة سماعة اعتبار تساوي عدد أيام الدم في الحيضتين في حصول العادة العددية، ومقتضى صدق أيامها على أيام الدم والنقاء في الوقتية هو التفصيل بينهما بأن يقال: إن الاعتبار بالدمين في العددية وبالدمين و النقاء في الوقتية. وفيه ما لا يخفى، لما عرفت من حال المرسلة، وأما المضمرة فلابد من نقلها وبيان الوجوه فيها حتى يظهر الامر. قال سماعة: سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض، فتقعد في شهر يومين وفي شهر ثلاثة أيام يختلف عليها، لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء. قال: فلها أن تجلس وتدع الصلوة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة، فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها. [١] لاريب في أن السائل بصدد رفع شبهته في اختلاف أيام الطمث، وأنه إذا لم يكن طمثها عدة أيام سواء فما تكليفها؟ من غير نظر إلى أن الطمث ما هو، وهل هو نفس الدم أو هو مع النقاء المتخلل؟ وكذا الجواب إنما هو عن ذلك، وأنه مع عدم تجاوز الدم عشرة أيام تجلس وتدع الصلوة. وقوله " فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء... " يحتمل فيه اتفاق أيام القعود، واتفاق أيام الطمث، واتفاق أيام الدم المستمر المعهود في الكلام، واتفاق مطلق الدم. ولازم الاحتمال الاول أن يكون أيام النقاء محسوبة من العادة ولو لم تكن حيضا، إلا أن يكون أيام القعود كناية عن الطمث، ولازم الثاني أن يكون
[١] الوسائل: ابواب الحيض، ب ١٤، ح ١.