كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧
أو عدد معين فتصير ذات عادة وقتية في الاول وعددية في الثاني، وسواء كان النقاءان متساويين في المرتين أولا، وسواء كان النقاء في كلتا المرتين أو في مرة دون اخرى، أو يفصل في المقامات، أو العبرة بالدم المستمر أولا، أو بالدمين وإلغاء النقاء؟ وجوه أوجهها الاول، أي حصول العادة بالمرتين واحتساب النقاء والدمين مطلقا. وذلك لان الظاهر من المرسلة الطويلة أن الميزان في حصول العادة المعلومة والخلق المعروف هو حصول القرئين عدة أيام سواء لقول رسول الله صلى الله عليه واله " دعي الصلوة أيام أقرائك " مفسرا بقول أبي عبد الله عليه السلام أن أدناه حيضتان، فيكون الذيل قاعدة كلية يندرج فيها جميع أفراد القرء، سواء كانت المرأة في أيام القرء مستمرة الدم أولا، بشرط صدق أيام القرء عليها، وإنما ذكر فيها الدم واستمراره مثالا للمقام. فقوله " فإن انقطع الدم في أقل من سبع - الخ " وإن كان ظاهرا في استمرار الدم عدة أيام سواء مع حصول الانقطاع في وقت معين من الشهر لكن استدلال أبي عبد الله عليه السلام بكلام رسول الله صلى الله عليه واله وتحديده الجمع بحيضتين فصاعدا حاكم على هذا الظهور ومبين للمراد وأن تمام الملاك هو تكرر أيام القرء مرتين فصاعدا، فإذا ضم إلى هذه الكلية كون أيام النقاء قرء وحيضا تم المطلوب وتمت الحكومة. ويدل على ذلك - مضافا إلى دعوى عدم وجدان الخلاف كما في الجواهر، وعن شرح المفاتيح أنه لم ينقل في ذلك خلاف، بل ادعى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة على كون الكل حيضا - مادل على أن أقل الطهر عشرة أيام وعدم الواسطة بين الطهر والحيض، فالنقاء في البين إن لم يكن طهرا فهو حيض. ويدل عليه أيضا رواية يونس القصيرة، حيث قال فيها " فذلك الذي رأته في أول الامر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في عشرة فهو من الحيض " بالتقريب الذي مر في بعض المسائل السابقة، وكذا روايتا محمد بن مسلم حيث قال فيهما " إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الاولى " بالتقريب المتقدم. ويؤيده أن كون النقاء طهرا في الواقع مع وجوب ترك الصلوة عليها فيه بعيد جدا، وهذا أبعد مما استبعده أبو عبد الله عليه السلام في مرسلة يونس الطويلة حيث قال