كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩
يكون المرجع هو الامارة الاخرى أي اختلاف ألوان الدم وتغير حالاته، ومع فقدها يكون المرجع السبع والثلاث والعشرين، فهذه جميع حالات المستحاضة تقريبا أو تحقيقا. وثانيهما أن يقال: إن السنة الاولى لذات العادة الوقتية والعددية معا، و السنة الثانية لغيرها سواء لم تكن لها عادة أصلا، أو كانت وأغفلها مطلقا، أو أغفل إحديهما، فيدخل فيها جميع الاقسام ما عدا الاول، آوإنما اختص بالذكر قسم منها هو أحد مصاديق المفهوم. فقوله إن كانت لها أيام معلومة فكذا، أو قوله فالحائض التي لها إيام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها كذا يكون بالمفهوم شاملا لجميع أقسام المستحاضة غير ما في المنطوق، فكأنه قال: المستحاضة إما ذات عادة وقتية وعددية أولا، فالاولى حكمها الرجوع إلى خلقها، والثانية إما أن يكون لدمها اختلاف لون وتغير حال أولا، فالاولى حكمها الرجوع إلى الصفات، والثانية الرجوع إلى السبع والثلاث والعشرين. وذكر من كل مفهوم مصداقا، فذكر من مفهوم الجملة الاولى التي أغفلت مطلقا، ومن مفهوم الجملة الثانية المبتدئة فقط من باب المثال لا من باب كونهما تمام الموضوع للحكم، فحينئذ تحيط السنن الثلاث بجميع حالات المستحاضة إلا بعض النوادر. وهذان الوجهان وإن كان يدفع بكل منهما الاشكال عن المرسلة لكن الرجحان للوجه الاول، لمساعدة الارتكازات العرفية عليه، ومعها لا يبقى للوجه الثاني محل، ولموافقته لفتوى الاصحاب ودعاوي الشهرة والاجماع بإلحاق العددية المحضة و الوقتية المحضة بالسنة الاولى. مضافا إلى خصوصيات في المرسلة تؤيد ذلك أو تدل عليه، كقوله في ذيل السنة الثانية " فهذا يبين أن هذه امرأة قد اختلط عليها أيامها لم تعرف عددها ولا وقتها - إلى أن قال - فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم - إلخ " فجعل وجه الاحتياج إلى الرجوع إلى الصفات عدم معرفة العدد ولا الوقت معا فيفهم منه أنها لو عرفت وقتها لا تحتاج إلى معرفة لون الدم وكذا لو عرفت العدد، فمورد الاحتياج فقدان الامارة التي هي أقوى، وهي الخلق المعروف والعادة المعلومة، ويؤكده قوله