كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨
نعم، لو ثبت الاجماع على كون النفساء كالحائض في جميع الامور والاحكام إلا ما استثني لكان الوجه ما ذكر. المسألة الرابعة لو كانت حاملا باثنين فإن ولدتهما معا بحيث عدت ولادة واحدة عرفا يكون لها نفاس واحد، وسيأتي حال مبدأ حساب العشرة، وإن تأخرت ولادة أحدهما عن الآخر مع رؤية الدم فيهما فلا يخلو أن تكون الولادة الثانية قبل تمام عشرة أيام من الاولى أو بعد تمامها بلا فصل أو معه، وعلى أي حال إما أن يكون الدم مستمرا إلى الولادة الثانية أو نقت قبلها ورأت بعدها. فهل يكون كل من الدمين بعد الولادتين نفاسا مستقلا، أو هما نفاس واحد إذا استمر الدم ورأت الثاني قبل تجاوز العشرة، أو لا يكون الدم بعد الولادة الاولى نفاسا، أو لا يكون بعد الثانية نفاسا؟ الاقوى هو الاول. ومحصل الكلام فيه أنه بحسب التصور يحتمل أن يكون النفاس هو الدم المسبب عن الولادة، بحيث يكون سببية الولادة للدم دخيلة في الموضوع كما يظهر من صاحب الجواهر ناسبا إلى نص غير واحد من الاصحاب، و لازمه لزوم إحراز سببيتها له في ترتيب الاحكام على النفساء، سواء في التوأمين و غيرهما، فلو سال الدم منها قبل الولادة فخرجت علقة أو مضغة أو خرج طفل في غاية الصغر مع سيلانه بحيث يعلم أو يحتمل عدم استناد الدم إلى خروج الحمل لم يحكم بنفاسية ولايكون المرأة نفساء، وكذا لو خرج الطفل الاول في التوأمين وسال الدم وخرج الثاني مع الجزم بعدم سببيته أو احتمال ذلك لم يحكم بها. ويحتمل أن يكون الدم الخارج عقيب الولادة نفاسا، كانت الولادة سببا له أو لا، لكن لا مطلقا بل الدم الذي له نحو انتساب وارتباط بالولادة وإن لم يكن الارتباط بالسببية والمسببية، ولعل مراد القوم بل صاحب الجواهر ذلك وإن لم يناسب ظاهر كلامه، ومع استمرار الدم يكون منتسبا إلى الولادتين، لان اختزانه كان لارتزاقهما، بل يمكن أن يقال: إنه مع استمراره يكون دم كل ولادة بحسب الواقع غير الآخر وإن لم يمكن امتيازهما خارجا، لعدم استهلاك أحد المتماثلين في