كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١
ولا يستفاد حكمه منها. وبالجملة القدر المتيقن من القرء هو الطهر الخاص لا مطلقا، ولا دليل على إطلاقه على مطلق الطهر، فلا يمكن التشبث بها لذلك. ويشعر بذلك قوله " لا يكون القرء في أقل من عشرة " بتخلل لفظة " في " ولو كان القرء هو الطهر كان حق العبارة أن يقال: لا يكون القرء أقل... بخلاف ما إذا كان بمعنى جمع الدم، فإن المناسب هو تخللها كما لا يخفى، تأمل. وإن قيل: إن الادلة قد دلت على أن النفاس حيض محتبس، وأن النفساء كالحائض، فيتحقق موضوع مادل على أن الطهر بين الحيضتين لا يكون أقل من عشرة لو سلم اختصاصها بذلك. يجاب عنه بمنع الصغرى أو لا لعدم ما يدل على أنه حيض محتبس، نعم في رواية مقرن عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأل سلمان - رحمه الله - عليا عليه السلام عن رزق الولد في بطن امه، فقال: إن الله تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن امه. [١] وفي صحيحة سليمان بن خالد: قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، الحبلى ربما طمثت؟ قال: نعم، وذلك أن الولد في بطن امه غذاؤه الدم، فربما كثر ففضل عنه، فإذا فضل دفقته، فإذا دفقته حرمت عليها الصلوة. [٢] وهما كما ترى لا تدلان على أن النفاس حيض محتبس، بل الاولى تدل على أن الحيض محتبس لاجل رزق الولد من غير تعرض للنفاس وأنه حيض محتبس، ولم لا يجوز أن يكون النفاس دما غير الحيض موضوعا أو حكما، وأن الرحم بابتلائها بالولد وخروجه عنها تقذف دما غيره؟ كما هو الظاهر من مقابلته بدم الحيض في النص و الفتوى، ولا أقل من كون حكمه غير حكم الحيض. ومجرد اشتراكهما في بعض الاحكام لا يوجب وحدتهما ذاتا، لو لم نقل بأن اختلافهما في بعض الاحكام دليل على اختلافهما في الموضوع، كما أن الجنابة أيضا مشتركة معه في كثير من الاحكام. و
[١] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣٠، ح ١٣.
[٢] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣٠، ح ١٤.