كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩
بدور ان الامر بين الحيض والقرحة لا مطلقا. وما عن المدارك أن الجانب إن كان له مدخل في الحيض وجب اطراده وإلا فلا، فهو كما ترى. المسألة الرابعة في سائر الاشتباهات بين دم الحيض وغيره، فإن منشأ الشك في دم الحيض قد يكون فقدان الامارة كما لو اشتبه بدم الجرح مثلا مما لم يرد فيه نص، وقد يكون تعارض الامارتين كما لو رأت دما فيه بعض صفات الحيض وبعض صفات الاستحاضة إن قلنا بأمارية الصفات، وقد يكون قصور اليد عن الوصول إلى الامارة المحققة كما لو علمت بتحقق التطوق أو الانغماس لكن اشتبه عليها حاله لاجل مانع من ظلمة أو غيرها، وقد يكون عدم التمكن من استعمال الامارة كما لو غلب الدم أو ضاق المجرى. ومن فقدان الامارة ما إذا كان الاشتباه ثلاثي الاطراف أو أكثر، كما لو دار الامر بين الحيض والاستحاضة والقرحة، أو هي والجرح أو العذره مما قصرت النصوص من شمولها. وأيضا قد يكون الشك لاجل الشك في المكلف، كما لو شكت الخنثى في ذكورتها وأنوثتها فصار منشأ للشك في كون الدم حيضا، أو شكت في بلوغها أو يأسها فصار منشأ لشكها في كونه حيضا، وقد يكون الشك لاجل الشك في تحقق شرط أو مانع، كما لو شكت في كون الدم بعد العشرة أولا، أو شكت في تحقق الفصل المعتبر بين الدمين، وقد يكون لاجل الشك في شرطية شئ كالتو الي ثلاثة أيام، أو مانعية شئ كالفترات اليسيرة بين ثلاثة أيام، وقد يكون لاجل الشك في تحقق شرطه بعد، كالمبتدئة التي تشك في استمرار دمها إلى ثلاثة أيام، إلى غير ذلك كالشك في كونه حيضا مع وجدان الشرائط وفقدان الموانع بحسب الادلة الشرعية ومع تحقق ما تحتمل شرطيته وفقدان ما تحتمل مانعيته بحسب الشبهات الحكمية لكن مع ذلك تشك في الحيضية لاجل بعض الاحتمالات الشخصية الجزئية التي تختلف بحسب اختلاف الحالات والامزجة. هذه هي نوع الشكوك الواقعة أو ممكنة الوقوع للنساء. فيقع الكلام في أنه مع فقدان الامارات أو تعارضها أو عدم إمكان التعويل عليها هل تكون قاعدة شرعية