كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤
صلوتين، هل يجوز صومها وصلوتها أم لا؟ فكتب: تقضي صومها ولا تقضي صلوتها، لان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك. وفي رواية الكليني والشيخ. كان يأمر فاطمة والمؤمنات... والاشكال فيها بالاضمار في غير محله، بعد كون المكاتب مثل ابن مهزيار، كالاشكال باشتمالها على رؤية الصديقة الطاهرة ما تراه النساء، مع أنه مخالف للاخبار. لعدم معلومية كونها الصديقة ولعلها فاطمة بنت أبي حبيش، وعلى فرض كونها الصديقة الطاهرة لعله كان يأمرها لتأمر النساء كما في بعض روايات الحيض، مع أن رواية الصدوق لا تشتمل على ذلك. كالاشكال باشتمالها على ما هو خلاف مذهب الاصحاب من عدم قضاء الصلوة، و لهذا ربما يقال: لا ينبغي الارتياب في أن ما كتبه الامام في الجواب إنما هو لبيان حكم الحائض، كما يدل عليه قوله " ولا تقضي الصلوة " وقوله " لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر - الخ - " فإنه كان يأمر بذلك بالنسبة إلى الحيض كما في أخباره. مع أنه قضية فرضية لا يبعد عدم تحققه في الخارج، والحمل على القضية التقديرية بعيد. وما يقال إن كون بعض فقرات الرواية مطروحة لا يخرجها عن الحجية في ما عداها، جمود في مثل المورد، إذ لانقول بحجية الاخبار من باب السببية المحضة تعبدا من حيث السند أو الدلالة حيث نلتزم بمثل هذه التفكيكات، وإنما نلتزم بعدم خروج بعض الفقرات من الحجية بخروج بعض آخر إذا تطرق احتمال خلل في الفقرة المطروحة يخصها من نحو السقط والتحريف والتقية، وأما مثل هذه الرواية التي يشهد سوقها وتعليلها ومخالفة مدلولها للعامة باشتراك الفقرتين في الاحتمالات المتطرقة وعدم اختصاص ثانيتهما باحتمال يعتد به فالتفكيك في غاية الاشكال (انتهى). وفيه أن نفي الارتياب عن كون الجواب عن الحيض في مكاتبة لا يكون المسؤول عنه إلا تكليف قضاء المستحاضة والنفساء صومهما وصلوتهما مع عدم الاتيان بالاغسال التي عليهما، في غاية الغرابة. وأغرب منه الاستدلال عليه بأن هذا تكليف الحائض وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحسب رواية أمر المؤمنات الحائضات بذلك،