كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣
أن قال - وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل. [١] والتمسك بها إما بمفهوم الشرط، ولا مفهوم له في المقام على فرض تسليمه في غيره، لان مفهومه: إن لم يرد زوجها... ولا إشكال في عدم إثباته المطلوب. وإما بمفهوم القيد، بأن يقال: إن جواز الاتيان حين الغسل، وفي غير حينه لا يجوز. وهو كما ترى، حيث إن القيد لا مفهوم له أولا، ولا يعلم أن المقدر ماذا ثانيا، أي: إن أراد أن يأتيها فحين تغتسل يأتيها، أو حين تغتسل لا بأس بأن يأتيها. والظاهر وإن كان الاول لكن لا يدل على حرمة الاتيان، لان الامر بالاتيان حين تغتسل، المستفاد من الجملة الخبرية يحتمل أن يكون للاستحباب، فيدل على نفيه عند انتفاء القيد. والانصاف أن رفع اليد عن الاطلاقات المتقدمة بمثلها غير ممكن، بل لو قلنا بدلالة جميع الروايات على ما يدعى من اعتبار القيود المأخوذة فيها فكان قوله " كل شئ استحلت به الصلوة فليأتها زوجها " دالا على التعليق على جميع الاعمال، وكذا قوله " إذا حلت لها الصلوة حل لزوجها أن يغشاها " ورواية إسماعيل دالة على اعتبار الغسل والوضوء، ورواية مالك وسماعة دالتين على الغسل فقط، ورواية الرضوي على الغسل وتنظيف المحل كان الارجح هو حملها على مراتب الكراهة أو الاستحباب لا التقييد بالاخص مضمونا، فإن الحمل الاول أوفق بنظر العرف والعقلاء، فتدبر. (الامر الثامن) قالوا: إن اخلت بالاغسال التي عليها لم يصح صومها. وفي الجواهر: من غير خلاف أجده فيه. وعن جامع المقاصد والروض: الاجماع عليه، وعن المبسوط: هو الذي رواه أصحابنا، وعن المدارك والذخيرة وشرح المفاتيح: هو مذهب الاصحاب والاصل فيه على الظاهر صحيحة علي بن مهزيار، قال كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان، ثم استحاضت فصلت و صامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل كما تعمله المستحاضة من الغسل لكل
[١] الوسائل: ابواب الاستحاضة، ب ١، ح ٦.