كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧
المتقدمة يكون موافقا لمختار الاعاظم كالشيخ الاعظم وغيره. ثم إن ظاهر الادلة هو سببية الدم الفعلي للاغسال لا الاعم منه وما هو بالقوة فلو رأت الدم السائل واغتسلت منه بعد انقطاعه وعلمت بعوده لا يوجب ذلك غسلا عند حضور وقت الصلوة. هذا على المختار، وكذا على القول بلزوم الاستمرار في الوقت لو رأت مستمرا إلى ما قبل الوقت وانقطع وعلمت بعوده لا يوجب ذلك غسلا عند وقت الصلوة ما لم تر الدم الفعلي الكثير، وذلك لتعليق وجوب الغسل على تجاوز الدم وسيلانه وكونه صبيبا مما هو ظاهر في ما ذكرنا. وما يقال ان الحكم مترتب على المرأة الدمية في صحيحة الحلبي وعلى المستحاضة في صحيحة صفوان وعبد الله بن سنان وغيرهما، ولا إشكال في صدق المرأة الدمية والمستحاضة على التي انقطع دمها انقطاع فترة وعود منظور فيه أما أولا فلان ظاهر تلك الروايات هو ابتلاء المرأة بالدم وسيلانه في أوقات الصلوة، فإن الامر باستدخال قطنة بعد قطنة والجمع بين الصلوتين ليس تعبديا بل لحفظ الدم وتقليل الابتلاء حتى الامكان. هذا مع الغض عن الاشكال بل الاشكالات الواردة على صحيحة الحلبي مما تقدمت الاشارة إلى بعضها. وأما ثانيا فلانها على فرض الاطلاق فيها تتقيد بما دل على تعليق الحكم بسيلان الدم وتجاوزه. هذا مضافا إلى أن تعليق الحكم على عنوانين بينهما تقدم وتأخر وسببية ومسببية يوجب الظهور في أن يكون الحكم للمتقدم بحسب العقل بل العرف، ولما كان حصول الدم مقدما على حصول عنوان المستحاضة وقد علق الحكم عليهما يكون التعليق الثاني عرفا وعقلا فرعا على الاول لا مستقلا في السببية، فما يكون سببا هو الدم لا عنوان المستحاضة المسبب منه. (الامرالثا ني) إذا انقطع دم الاستحاضة فإما أن يكون لبرء أو لفترة أو لاتعلم بأحدهما، وإن كان لفترة فإما أن تعلم بسعتها للطهارة والصلوة أو لاحدهما أو لاتعلم، وعلى أي حال فإما أن يكون الانقطاع بعد الصلوة أو في أثنائها أو بينها وبين فعل الطهارة