كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦
وليس في الروايات لا دخال القطنة كيفية خاصة غير ما في رواية " خلف " فهل الودع مليا والاخراج رفيقا واجبان أولا؟ وجهان: من أن مقتضى الجمع بينها وبين إطلاق صحيحة " زياد " تقييد إطلاقها، ومن إمكان الحمل على الاولوية والاستحباب أخذا بإطلاقها الذي في مقام البيان، والاول أحوط لو لم يكن أقوى. واختلاف روايتي " خلف " من هذه الجهة لا يضر بعد تقدم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة عند العقلاء، خصوصا مثل تلك الزيادة التي لا يحتمل فيها الخطأ والاشتباه، فعدم الذكر في الرواية الثانية لجهة من الجهات. ثم إنه إذا تعذر عليها الاختبار ترجع إلى سائر القواعد المقررة للشاك. المسألة الثالثة إذا اشتبه دم الحيض بدم القرحة فعن المشهور وجوب الاختبار وملاحظة خروج الدم من الايسر أو الايمن، فإن كان من الايسر فهو من الحيض، وإن كان من الايمن فهو من القرحة، وعن المعتبر عدم الاعتبار بالاختبار، وتبعه الاردبيلي وصاحب المدارك، وعن الشهيد في الدروس عكس المشهور، وعن الذكرى الميل إليه، لكنه أفتى في البيان موافقا للمشهور. ومبنى ذلك هو الاختلاف الواقع في نسخة الكافي والتهذيب في المرفوعة التي هي الاصل في هذا الحكم. ففي الكافي: عن محمد بن يحيى، رفعه عن أبان، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: فتاة منا بها قرحة في جوفها، والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة. فقال: مرها، فلتستلق على ظهرها، ثم ترفع رجليها، ثم تستدخل إصبعها الوسطى، فإن خرج الدم من الجانب الايمن فهو من الحيض، وإن خرج من الجانب الايسر فهو من القرحة. وعن الشيخ في التهذيب روايتها، لكن فيها: قال: فإن خرج الدم من الجانب الايسر فهو من الحيض، وإن خرج من الجانب الايمن فهو من القرحة. ثم إن الظاهر ترجيح نسخة الشيخ على نسخة الكافي للشهرة المنقولة على الفتوى بمضمونها قديما وحديثا، بل عن جامع المقاصد نسبتها إلى فتوى الاصحاب