كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١
وكذا يجب عليها الوضوء لكل صلوة حتى صلوة الغداة التي اغتسلت قبلها، لعدم الخلاف في غير الغداة كما احتمله في الجواهر، بل قد يدعى تناول إجماع الناصريات والغنية لغيرها، بل احتمل في الجواهر كون المسألة مطلقا غير خلافية لحمل غير بعيد لعبارات بعض الاصحاب مما احتمل الخلاف منهم. وتدل على المطلوب موثقتا سماعة الصريحتان في وجوب الوضوء لكل صلوة، ومرسلة يونس حيث قال فيها: وسئل عن المستحاضة فقال: إنما ذلك عزف عامر أو ركضة من الشيطان فلتدع الصلوة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلوة. قيل: وإن سال؟ قال: وإن سال مثل المثعب. حيث دلت على وجوب الوضوء لكل صلوة، سال الدم أو لم يسل، كان سيلانه قليلا أو كثيرا. ورواية ابن أبي يعفور، وفيها: وتنظر، فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضأت وصلت. فهي ظاهرة في أن الظهور على الكرسف موجب للوضوء، فبضميمة مادلت على أن الظهور عليه موجب للغسل وإعادة الكرسف دلت على المدعى. وبعبارة اخرى: الظاهر من رواية ابن أبي يعفور ورواية الجعفي وموثقة عبد الرحمان أن الظهور على الكرسف سبب لامور ثلاثة: الاغتسال، والتبديل، و الوضوء. فيفهم منها أن الغسل لا يجزي عن الوضوء. وتدل على المطلوب أيضا صحيحة الصحاف، وليس في مقابلها إلا توهم إطلاق بعض الروايات والسكوت عنه في مقام البيان في بعضها. ولا يخفى ما فيهما، أما الاطلاق فيجب تقييده، وأما السكوت فعلى فرض كونه في مقام البيان لا يقاوم الادلة المصرحة. مع إمكان أن يقال: إن غالب الادلة ليس في مقام البيان كصحيحة زرارة في النفساء، لامكان كونها بصدد بيان مورد لزوم الغسل الواحد والمتعدد لا في مقام بيان جميع الاحكام، ولهذا لم يذكر فيها الوضوء للقليلة أيضا. ومثلها موثقة عبد الرحمان، فالمسألة خالية عن الاشكال بحمد الله. وكذا يجب عليها الغسل، وهو في الجملة مما لا إشكال فيه نصا وفتوى، وعن الناصريات والخلاف وظاهر الغنية الاجماع عليه، وإنما الاشكال والخلاف في أنه