كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠
الخ - [١] ولا إشكال في ظهوره في تبديل الكرسف، فإن القطنة التي ظهر الدم عليها تخرج حين الغسل، فإذا قيل بعد فرض إخراجها " تضع كرسفا آخر " يفهم منه تبديلها، ولا يحتمل وضع كرسف على كرسفها، فحينئذ لا إشكال في ظهوره في مانعية الدم الذي ظهر على الكرسف عن الصلوة، ولا وجه لحمل ذلك على الجري مجرى العادة، لان العناية بوضع كرسف آخر في مقام التعبد وبيان التكليف دليل على دخله في الحكم، فلا حجة لرفع اليد عن الظهور باحتمال الجري مجرى العادة. وبعد فهم المانعية عن الصلوة لا ينقدح في الذهن أن المانعية منحصرة في صلوة، فاحتمال كون التبديل مختصا بما بعد الغسل فقط مخالف لفهم العرف من قوله " تضع كرسفا آخر ثم تصلي " أن الكرسف الكذائي مانع عن طبيعة الصلوة لا عن مصداق منها. ومنها يظهر وجه الاستدلال عليه برواية الجعفي، فإن قوله " فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف " ظاهر في التبديل لا إعادة الكرسف المتلوث. وأما قوله في رواية ابن أبي يعفور " فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها " [٢] فيحتمل فيه إرادة زيادة كرسف على كرسفها، ويحتمل إرادة وضع كرسف زائد على الكرسف الاول حجما على المحل، أي تبديل كرسفها بكرسف آخر زائد عليه. ولا ترجيح لاحدهما، فيرفع هذا الاجمال بالروايتين السابقتين، مع أن الظهور على الكرسف موجب للغسل بحسب دلالة الروايتين، وحين الغسل لا يمكن إبقاء الكرسف، فحينئذ يمكن ترجيح الاحتمال الثاني. وكيف كان فلا إشكال في المسألة. كما لا إشكال في لزوم تبديل الخرقة على فرض التلوث، لاستفادة مانعية الدم ولو كان قليلا من الشهرة في المسألة السابقة على ما مر. هذا إذا قلنا بالعفو عن دم الاستحاضة، وإلا فالامر أوضح.
[١] الوسائل: ابواب الاستحاضة، ب ١، ح ٨.
[٢] الوسائل: ابواب الاستحاضة، ب ١، ح ١٣.