كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨
أقل الحيض منه وبين أول الشهر الثاني أقل الطهر، فإن الاظهر بل المعلوم أنه يجب عليها في أول الرؤية أن تتحيض إلى العاشر، كما يدل عليه مضافا إلى الاجماع وقاعدة الامكان النصوص الكثيرة التي منها موثقتا ابن بكير، ومع التجاوز عن العشرة و عدم التصادف للعادة والتمييز فلا مقتضي لرفع اليد عما ثبت عليها بمقتضى تكليفها الظاهري، ولا دليل على عدم كونه حيضا. فغير وجيه فإن لزوم التحيض في أول الرؤية لا يوجب كونه حيضا، نعم لو انقطع على العاشر أو قبله يكون المجموع حيضا وهو القدر المتيقن من الاجماع المدعى على قاعدة الامكان كما تقدم، وأما مع التجاوز فلا إشكال في عدم الدليل على الحيضية فضلا عن قيام النصوص الكثيرة. وموثقتا ابن بكير ظاهرتان في أن تكليف مستمرة الدم هو العدد، لكن في الدورة الاولى يكون عددها عشرة، وفي سائر الدورات ثلاثة، ولا دلالة فيهما ولا في غيرهما على أن العشرة الاولى حيض واقعا حتى يمتنع جعل أول الهلالي المفروض حيضا. ومنه يظهر أن القول بأن الاخذ بالعدد مطلقا إنما هو بعد العشرة الاولى، و أما قبل تمامها فليست مستحاضة، غير تام، لان ظاهر المرسلة والموثقات هو أن تكليف مستمرة الدم مطلقا هو الاخذ بالعدد، وعدم علمها بكونها مستمرة الدم لا يوجب عدم محكوميتها بحكمها. وكيف كان فالمعول عليه في المقام هو المرسلة، وقد عرفت ظهورها في لزوم التحيض من حين رؤيتها في كل شهر سبعا، وبعده محل طهرها. ثم الظاهر أنه لو صادف أول الرؤية أول الشهر الهلالي يجب عليها في السبع الاول منه التحيض وفي بقية الشهر الصلوة وإن كان ناقصا، وذكر الثلاث والعشرين إنما هو لاجل كون الوقوع في أول الهلالي نادرا، خصوصا في صورة نقصان الشهر، والغالب وقوعه بين الهلالين، فيجب عليها التلفيق والاخذ بالثلاث والعشرين. المسألة الثانية لا إشكال في أن ذات العادة تجعل عادتها حيضا مع استمرار دمها وتجاوزها عن العشرة، وما سواها استحاضة، مع عدم معارضتها لتمييز، وأما مع اجتماع العادة والتمييز والتعارض بينهما كأن لا