كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥
والجمع بينهما بحمل ما عدا الفقرة الاولى على الاجمال في البيان والاشارة إلى تكليفها التخييري الذي سبق الكلام فيه وحمل قوله " أقصى طهرها - الخ - " على الاقصى مع الاخذ بالسبع في غاية البعد، خصوصا الحمل الاخير، ضرورة أن الاخذ بالسبع لا يوجب صيرورة الثلاث والعشرين أقل الطهر. وما قيل ان الثلاث و العشرين أقصاه على تقدير اختيار السبع حيث إنه ربما يكون على هذا التقدير طهرها أقل من ذلك إذا كان الشهر ناقصا، مبني على كون المراد بالشهر هو الشهر الهلالي، وسيأتي الاشكال فيه. أو ان المقصود في ما إذا اتفق سيلان الدم في أول الشهر الهلالي وقلنا في مثل الفرض بأن الميزان هو الشهر الهلالي ولو كان ناقصا، فيكون الاقصى إضافيا في بعض الفروض النادرة، فهو كما ترى مخالف للفهم العرفي. فلا إشكال في تعارض الفقرات، فإن قوله وقتها السبع، أو سنتها السبع، أو أقصى طهرها ثلاث وعشرون، لا يجتمع مع التخيير، كما أن القول بسهو الراوي مخالف للاصل، بل بعيد جدا في المقام، خصوصا مع تكرار الترديد بقوله " صومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين " وخصوصا مع الجزم في سائر الفقرات. لكن مع ذلك لزوم الاخذ بالسبعة لا يخلو من قوة، إما لاجل الدوران بين التعيين والتخيير ولزوم الاخذ بالتعيين، وإما لان أصالة عدم الخطأ أصل عقلائي يشكل جريانها في مثل المقام الذي كانت الفقرات المتأخرة كلها شاهدة عليه، و ليس الكلام ظاهرا في التخيير، بل وقوع التعارض إنما هو لاجل جريان الاصل العقلائي، وهو محل إشكال، فالاخذ بالسبع لو لم يكن أقوى فهو أحوط. ثم إن الظاهر عدم اختصاص لزوم الاخذ بالسبع - بعد ما رجحنا العمل بالمرسلة - بالمبتدئة بالمعنى الاخص، لما تقدم من استفادة حكم من لم تستقر لها عادة من ذيل المرسلة. نعم، لا إشكال في اختصاص الموثقات بالمبتدئة بالمعنى الاخص، فلو رجحناها على المرسلة أو قلنا بالتخيير بين المضمونين لما جاز إسراء الحكم إلى غيرها. والقول بأن اختصاص مورد تلك الموثقات بالمبتدئة مثل اختصاص مورد المرسلة بها والمناط في الجميع سواء، كما ترى. فإن مورد ما سئل عنه رسول الله صلى الله عليه وآله في المرسلة