كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤
الاصحاب - فلا يمكن أن تكون الروايات الواردة في الباب مستنده له، ضرورة عدم دلالة شئ منها عليه لا فردا ولاج معا، فإن الموثقتين ظاهرتان ظهورا قويا في التفصيل بين الدور الاول فثلاثة، وسائر الادوار فعشرة، ولو نوقش في دلالتهما على التفصيل المذكور فلا شبهة في عدم شائبة دلالة لهما على فتوى المشهور، خصوصا إذا قيل بتقدم الثلاثة على العشرة فإنه على عكس مفاد الروايتين، كما أن موثقة سماعة أيضا لا يمكن أن تكون مستندة لفتوى المشهور، سواء قلنا بظهورها في التخيير بين الثلاثة إلى العشرة أو في التخيير بين خصوص الحدين، أو قلنا بإجمالها من هذه الجهة. والجمع بينهما أيضا لا يقتضي ذلك. وتوهم غفلة المشهور عن ظاهر الموثقتين أو عدم دلالة موثقة سماعة في غاية السقوط، فهذه الروايات مما لا يمكن الاتكال عليها بعد شذوذها وعدم نقل العمل بها إلا عن الاسكافي وبعض متأخري المتأخرين، ولايجوز رفع اليد عن ظهور مرسلة يونس التي لا إشكال في كونها مورد اعتماد الاصحاب بمثل تلك الروايات، وليست الشهرة في المسألة الفرعية بحيث يمكن الاتكال عليها ويثبت الحكم بها بعد كون المسألة ذات أقول كثيرة. وبعبارة اخرى: إن الاصحاب على اختلافهم في الفتوي متفقون تقريبا على العمل بمرسلة يونس وعلى ترك العمل بالموثقات، ومعه لا يبقى مجال للعمل بها، ولكن لا يوجب ذلك جواز الاتكال على نقل الشهرة في المسألة الفرعية، لعدم قيام الشهرة المعتبرة بحيث يمكن كشف دليل معتبر، فتبقى مرسلة يونس بلا معارض. نعم، تختلف فقرات المرسلة في التخيير بين الستة والسبعة المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله " تحيضي في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام " وتعيين خصوص السبعة المستفاد من جملة من فقراتها، كقول أبي عبد الله عليه السلام " ألا ترى أن أيامها لو كانت اقل من سبع وكانت خمسا أو أقل من ذلك ما قال لها تحيضي سبعا " وقوله " لو كان حيضها أكثر من سبع - الخ - " وقوله " أقصى وقتها سبع وأقصى طهرها ثلاث و عشرون " وقوله " فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون " وقوله " فسنتها السبع و الثلاث والعشرون ".