كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢
(الامر السادس) إذا لم يكن لها الرجوع إلى نسائها إما لاجل اختلافهن أو فقدان عدة يمكن الرجوع إليهن - بناء على ما تقدم من أن الميزان في الرجوع إمكان كشف حال النوع منهن بأن تكون عدتهن بمقدار يقال عند اتفاقهن إن الطائفة عادتها ذلك - فأقوال الاصحاب فيه مختلفة جدا لا يمكن الاتكال على دعوى الشهرة أو الاتفاق فيه فلابد من النظر إلى روايات الباب ليتضح الحال. فتقول: إن الروايات مختلفة بحيث لا يكون بينهما جمع عقلائي مقبول يمكن الاتكال عليه، وقيل في وجه الجمع بينها غير مرضي، ففي موثقة سماعة بطريق الشيخ: فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقلة ثلاثة أيام [١] وفي رواية الخزاز التي لا يبعد أن تكون موثقة عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة؟ وكم تدع الصلوة؟ فقال: أقل الحيض ثلاثة، وأكثره عشرة، وتجمع بين الصلوتين. [٢] وقد يجمع بينهما وبين سائر الروايات كموثقتي ابن بكير ومرسلة يونس الطويلة بحملهما على التخيير بين الثلاثة إلى عشرة أيام وحمل رواية يونس وابن بكير على مراتب الفضل. وفيه أولا أن موثقة سماعة لاتدل على التخيير بين الثلاثة إلى العشرة، بل يحتمل أن يكون المراد التخيير بين خصوص الحدين، تأمل. و الاظهر أنها ليست في مقام بيان كيفية جلوس عشرة أيام وثلاثة، بل من هذه الجهة مهملة أو مجملة ترفع إجمالها رواية ابن بكير الظاهرة في أن العشرة إنما تكون في الدورة الاولى، والثلاثة في بقية الدورات، فالجمع بينهما عقلائي وأما حمل روايتي ابن بكير على أحد طرفي التخيير لاجل كونه أفضل الافراد فهو فرع كون دلالة موثقة سماعة على التخيير أقوى من دلالتهما على التعيين، وهو في محل
[١] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٨، ح ٢.
[٢] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٨، ح ٤.