كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩
أدلة التمييز عليهما على فرض شمولها له، فالتتميم بالرجوع إلى العادات والاخبار مما لا أرى له وجهها وجيها. ثم إنه على فرض خروج هذه الفروض عن مفاد الادلة وانصرافها عنها لا وجه لفهم أحكامها بالرجوع إلى العرف بدعوى ارتكازية المناط. اللهم إلا أن يدعى أن الارتكاز والمغروسية في أذهان العرف يوجب عدم الانصراف بل إلغاء الخصوصيات عرفا، فله وجه لكنه يرجع إلى دلالة الادلة لا إلى حكم العرف، فإنه لا معنى للرجوع إليه إلا في فهم مفادها. (الامر الثالث) إذا فقد الشرط الثاني بأن ترى زائدا على العشرة بصفة الحيض، فهل هي فاقدة التمييز مطلقا أولا؟ وعلى الثاني هل يجب عليها التحيض من أول الرؤية إلى عشرة أيام، أو التحيض من أول الرؤية وتتميمه بمقدار عادات النساء أو الاخبار، أو يجب عليها الرجوع إلى عادات النساء أو الاخبار في أيام رؤية الدم بصفة الحيض مخيرة بينها، أو يفصل بين ما إذا كانت للامارات جهة مشتركة أو لا كما تأتي الاشارة إليه؟ وجوه، مقتضى القواعد هو التفصيل الاخير. أما القول بكونها فاقدة التمييز مطلقا فضعيف، لان رفع اليد عن أمارة الاستحاضة في أيام رأت بصفتها مما لا وجه له بعد ما عرفت من إطلاق الادلة، كما أن لازم الامارات المتعارضة في صورة التعارض بينها هو عدم حيضية الضعيف في الجملة، فأمارات الحيضية المتعارضة لاجل أدلة تحديد الحيض بالعشرة، متفقة في عدم حيضية الضعيف وإن تعارضت في محل الحيض من الايام، ولازم الامارات المتعارضة مع اتفاقها فيه حجة، فلا إشكال في التمييز في الجملة، لا لفهم العرف بعد انصراف الادلة كما قيل، بل لما ذكرنا من إطلاق أدلة أمارات الاستحاضة، ولازم أمارات الحيض في فرض التعارض. وأما التحيض في أول الرؤية بعشرة أيام كما عن شيخ الطائفة أو بالتتميم بالعادات أو الاخبار فغير تام، لعدم الترجيح بين الايام في بعض الصور، بل الترجيح