كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥
السؤال عما لا تعرف أيام أقرائها، ولسان روايات الاوصاف مثل قوله " إن دم الحيض أسود يعرف " وقوله " إن دم الحيض ليس به خفاء " هو أنه مع الاوصاف تخرج المرأة عن موضوع عدم المعرفة. وأما على الثانية فلان الظاهر منها أن ترك الصلوة عشرة أيام في الدورة الاولى وثلاثة أيام في ما بعدها ليس لاجل كونها حيضا، بل هو حكم تعبدي لدى التحير عن معرفة أيامها، ويشهد له قول ابن بكير في روايته الاخرى التي لا يبعد أن تكون عين الاولى ويكون الاختلاف في النقل، فتارة نقلها بجميع ألفاظها وتارة اقتصر على جوهر القضية حيث قال " فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة " وقال في ذيلها " وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر وتركها للصلوة أقل ما يكون من الحيض " ومعلوم أن ظاهر هذه الفقرات هو أن الحيض والاستحاضة لما لم يكونا معلومين وكانا مختلطين وجب عليها التحيض في أيام والصلوة في اخرى، وهذا نظير قوله في مرسلة يونس المتقدمة " تحيضي في علم الله... " فلسان الروايتين لسان الاصل، ولسان أدلة الاوصاف لسان الامارة فتكون حاكمة عليها. وينبغي التنبيه على امور: (الامر الاول) يشترط في الرجوع إلى التمييز امور: منها أن لا ينقص ما شابه دم الحيض عن ثلاثة أيام. ومنها أن لا يزيد على عشرة أيام. ومنها عدم نقصان ما شابه الاستحاضة عن عشرة أيام. وهذه الشروط أي عدم جواز جعل ما شابه الحيض حيضا إذا نقص عن ثلاثة أيام أو زاد عن عشرة وعدم جواز جعل الطهر بين الحيضتين أقل من عشرة أيام مما لا ينبغي الاشكال فيه، لما دل من المستفيضة على أن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام ولا أكثر من عشرة أيام وما دل على أن الطهر لا يكون أقل من عشرة أيام. وهذه الادلة حاكمة على أدلة الاوصاف، لان جعل الامارة إنما هو بعد الفراغ عن إمكان الحيض الواقعي واحتمال وجوده، وهذه الادلة تحديد لواقع