كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥
حار. [١] وظاهرها أن الصفة لمهية الدمين، وأن التمييز حاصل بهما عند الاشتباه و الاختلاط بينهما مطلقا من غير فرق بين أقسام الاستحاضة والمستحاضة. وصحيحة حفص بن البخترى، وفيها أن دم الحيض حار عبيط أسود، له دفع وحرارة، ودم الاستحاضة أصفر بارد، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلوة. [٢] وإطلاق هذه الرواية قوي جدا، والسؤال إنما هو عن مستمرة الدم مطلقا، والجواب بيان الامارات لمهية الدمين، استمر الدم أو لا، كانت المرأة مبتدئة أو غيرها. و عدم الاكتفاء بذكر الامارات فقط وتعقيبه بقوله " فإذا كان للدم حرارة... الخ - " تحكيم للاطلاق. والاطلاق في الصحيحتين وغيرهما متبع لا يرفع اليد عنه إلا بدليل ومقيد كما ورد في ذات العادة. ففي موثقة إسحاق بن جرير قال: سألتني امرأة منا أن ادخلها على أبي عبد الله عليه السلام فاستأذنت لها فأذن لها فدخلت - إلى أن قال - فقالت له: ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها؟ قال: إن كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة، قالت: فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين و الثلاثة، كيف تصنع بالصلوة؟ قال: تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلوتين. قالت: إن أيام حيضها تختلف عليها، وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة و يتأخر مثل ذلك، فما علمها به؟ قال: دم الحيض ليس به خفاء، هو دم حار تجد له حرقة، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد. [٣] فأرجعها إلى الصفات بعد اختلاف العادة - كما سيأتي الكلام فيه - وإطلاقها لما نحن بصدده لا يقصر عن المتقدمين. نعم هنا روايات اخر تمسك بها صاحب الحدائق ردا على الاصحاب زاعما أن الحكم في المبتدئة وسنتها الرجوع إلى التمييز مطلقا، منها مرسلة يونس الطويلة،
[١] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣، ح ١.
[٢] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣، ح ٢.
[٣] الوسائل: ابواب الحيض، ب ٣، ح ٣.