كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤
مثل السيد في الرياض وصاحب الجواهر وغيرهما - على تأمل في استفادة الاعراض من كلام الاول - فلابد من الاحتياط إلى ما بعد الفحص الكامل حتى يتضح الحال. ثم ان ههنا مطالب: المطلب الاول إذا تجاوز الدم عن أكثر الحيض ممن تحيض فلا يخلو إما أن تكون المرأة ممن لم تر الدم قبل ذلك أو لا، والثانية إما ذات عادة مستقرة أو لا، والاولى منهما إما أن تكون ذاكرة لعادتها أو لا، فالاولى من الاقسام هي المبتدئة، وقد تطلق على الثالثة أي من لم تستقر لها عادة، وقد تطلق عليها المضطربة كما تطلق على الناسية، فالمبتدئة كالمضطربة لها إطلاق: عام، وخاص، والامر سهل، والمتبع في الاحكام هو الدليل، فلابد في بيان الاقسام وأحكامها من ذكر مسائل: المسألة الاولى المبتدئة بالمعنى الاعم أي من لم تستقر لها عادة إما لعدم سبق الدم أو لعدم استقرار العادة لها ترجع أو لا إلى التمييز فتجعل ما شابه دم الحيض حيضا وما شابه الاستحاضة استحاضة، وهو مذهب فقهاء أهل البيت كما عن المعتبر، ومذهب علمائنا كما عن المنتهى، وعن الخلاف و التذكرة الاجماع في المبتدئة، وعن المدارك فيها أن هذا الحكم مجمع عليه بين الاصحاب وعن المعتبر أن جماعة من الاصحاب لم يتعرضوا للتمييز في ما أجد كالصدوقين والمفيد و أبي المكارم وسلار، وأما أبو الصلاح فقد قال: إن المضطربة ترجع إلى نسائها، وإن فقدت فإلى التمييز، واقتصر للمبتدئة على الرجوع إلى نسائها إلى أن يستقر لها عادة، ونص في الغنية على أن عمل المبتدئة والمضطربة على أصل أقل الطهر وأكثر الحيض - الخ - وعن المبسوط ما يلوح منه عدم اعتبار التمييز. وكيف كان فتدل على اعتبار التمييز في المبتدئة بالمعنى الاعم إطلاقات أدلة التمييز، كصحيحة معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن دم الاستحاضة و الحيض ليس يخرجان من مكان واحد، إن دم الاستحاضة بارد، وإن دم الحيض