كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣
على أنها مستحاضة وجملة على الترخيص في الاستظهار، ومعه كيف يمكن القول بالاستحاضة الواقعية؟ إلا أن يقال بالتنويع، وقد مر تضيعفه. هذا مضافا إلى ما ورد من أنها تعمل كما تعمل المستحاضة، كموثقة سماعة [١] ورواية يعقوب الاحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في النفساء [٢] وأوضح منهما رواية حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام، ففيها: " قلت: فما حد النفساء؟ قال: تقعد أيامها التى كانت تطمث فيهن أيام قرئها، فإن هي طهرت، وإلا استظهرت بيومين أو ثلاثة أيام، ثم اغتسلت واحتشت، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت، وإن لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة " [٣] فيحمل مادلت على أنها مستحاضة على أنها بمنزلة المستحاضة و تصنع كما تصنع المستحاضة، وكذا يحمل على ذلك مادلت على أن الصفرة بعد أيام الحيض بيومين ليس من الحيض، كما سبقت الاشارة إليه. وكيف كان فلا إشكال في هذه المسألة، ولاجل ذلك يرفع الشك عن مسألة اخرى وهي كون أيام العادة حيضا دون غيرها إذا تجاوز الدم عن العشرة، ضرورة أنه لو كان جميع العشرة حيضا سواء انقطع الدم عليها أو تجاوز عنها لم يبق للمرأة شك في حيضية ما بعد العادة ووقع جميع أخبار الاستظهار والاحتياط بلا مورد، ولزم منه الحكم بالعبادة وعمل الاستحاضة في زمان الحيض المعلوم، وهو واضح الفساد، وسيأتي في الاستحاضة تحقيق المقام. ثم إنه إذا انقطع على العشرة هل يجب قضاء ما صامت بعد أيام العادة لتبين فساده، أو الامر بالصيام موجب للاجزاء لو قلنا بأن التخيير شرعي والحكم بالاستحاضة وعمل ما تعمله المستحاضة تعبدي ظاهري، فإن الامر الظاهري بالصيام موجب للاجزاء وإلغاء اعتبار من الحيض في الصيام؟ ولولا كون العبادة في أيام الحيض محرمة ذاتية عليها لم يكن الحكم بالاجزاء بعيدا كما رجحنا في أمثال
[١] الوسائل: ابواب الحيض، ب ١٣، ح ١.
[٢] الوسائل: ابواب النفاس، ب ٥، ح ٢٠.
[٣] الوسائل: ابواب النفاس، ب ٣، ح ١١.