كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢
بالروايات، وكذا قاعدة الامكان، والروايات الاخيرة لابد وأن يكون موضوعها غير موضوع هذه الروايات، وإلا فمع فرض الاستصحاب والقاعدة والروايات المذكورة لا يبقى مجال للاحتياط والاستظهار كما هو واضح. ثم إن موضوع الاستظهار كما قلنا هو المرأة المتحيرة لاجل الشك في قطع الدم على العشرة وعدمه، فمع فرض العلم أو الاطمئنان بأحد الطرفين تخرج عن موضوع الاستظهار، وهذا لا ينافي ما تقدم منا آنفا من الاشكال على ما صنعه المحققان: صاحب الجواهر، والشيخ الاعظم. وبما ذكرنا ظهر ما هو الحق في > وهى مقدار الاستظهار، وهو تابع لبقاء موضوعه. (تتميم) لو انقطع الدم على العشرة فهل المجموع حيض، أو أيام العادة، أو هي مع أيام الاستظهار دون ما بعدها؟ وهذه المسألة غير ما سبقت من الرؤية ثلاثة أيام مثلا و انقطاع الدم ثم الرؤية ثانيا والانقطاع قبل عشرة ايام وإن اشتركتا في بعض الادلة. وكيف كان فالاقوى كون الجميع حيضا كما هو المشهور على ما في طهارة شيخنا الاعظم، بل نسب إلى الاصحاب، بل ادعي الاجماع عليه كما عن الخلاف والمعتبر و التذكرة والمنتهى والنهاية. ويدل عليه بعد ذلك مادل على حيضية الجمع في المسألة المتقدمة المشار إليها آنفا، كروايتي محمد بن مسلم أن ما رأت المرأة قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الاولى - على تأمل فيه - وقاعدة الامكان في خصوص مثل المسألة مضافا إلى الاستصحاب - تأمل - وأخبار الاستبراء الدالة على أن القطنة إذا خرجت ملوثة لم تطهر. وليس في مقابلها إلا توهم دلالة أدلة الاستظهار على أن ما بعد أيامه مستحاضة وهو كما ترى، ضرروة أن هذه الروايات بنفسها تدل على أن الحكم بالاستحاضة ظاهري لا واقعي فإن جملة منها تدل على أنها في اليوم الثاني بعد الاستظهار مستحاضة وجملة منها تدل على أنها في اليوم الثاني مستظهرة، وكذا في اليوم الثالث تدل جملة