كتاب الطهارة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥
الظاهري ككونها مستحاضة لاعلى عدم الحيضية الواقعية. وهذا الوجه أقرب إلى جمع الاخبار وكلمات الاصحاب وإن لم يخل عن إشكال. الرابعة إذ اخرجت القطنة بعد أيام عادتها ملوثة بالدم بل بالصفرة بناء على ما تقدم آنفا ففيه جهات من البحث. وقبل الورود فيها لا بأس بذكر ما تقتضي القاعدة فنقول: لو قلنا بجريان الاستصحاب في المقام فالظاهر جريان استصحاب استمرار الدم إلى ما بعد العشرة، فيترتب عليه كون العادة أيامها ولا سنة لها غيرها، ولو قلنا بعدم جريانه إما لعدم الجريان في التدريجات أو لقطع الاستصحاب في المقام فمقتضى القاعدة الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة للعلم الاجمالي بكونها حائضا أو مستحاضة. هذا إذا قلنا بالحرمة التشريعية في العبادات، وما قيل من أنه لا يجب عليها للاصيل، لان الشك بالنسبة إليها مرجعه إلى الشك في أصل التكليف والمرجع فيه البراءة، في غير محله بعد العلم الاجمالي. وأما إن قلنا بالحرمة الذاتية ففي العبادات يدور الامر بين المحذورين فتتخير مع عدم الترجيح محتملا واحتمالا، وإلا فتأخذ بأرجحهما، وأما بالنسبة إلى محرمات الحائض كمس الكتابة وغيره فقد يقال بلزوم تركها لكونها طرفا للعلم الاجمالي وإن كان أحد الطرفين من قبيل الدور ان بين المحذورين، لكن الظاهر عدم لزومه، لان العلم ليس منجزا بالنسبة إلى أحد الطرفين - أي العبادت التي دار أمرها بين المحذورين - ومعه يكون الآخر في حكم الشبهة البدوية، لان من شروط تنجيز العلم تعلقه بتكليف منجز به على كل تقدير. ثم إن الخيير العقلي في المقام استمراري لا بدوي، فهي مختارة في كل واقعة في الاخذ بأي طرف شاءت، إلا أن يلزم منه محذور كحصول العلم التفصيلي ببطلان عملها في بعض الصور، كما لو تركت الظهر وأتت بالعصر فتعلم تفصيلا ببطلانها لفقد الترتيب أو الطهور. الجهة الاولى: لا إشكال في أن مصب أخبار الاستظهار هو الامرأة المتحيرة،