البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٧
كانت مورد الخدشة من جهة الصغرى، وهي صحة انتساب الإفساد إليه، ولكنه لا يضر بتمامية تلك الكلية. مثلا: قد ورد في كتاب العتق الباب الثامن عشر في رواية معتبرة عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المملوك بين شركاء، فيعتق أحدهم نصيبه. فقال: " إن ذلك فساد على صاحبه، فلا يستطيعون بيعه، ولا مؤاجرته " فقال: " يقوم قيمة، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة، وإنما جعل ذلك عليه عقوبة لما أفسده " (١). ومثلها موثقة سماعة في الباب المزبور، إلا أنه قال: " لأنه أفسده على أصحابه " (٢). فبالجملة: إسناد " الإفساد " إليه لأجل حكم الشرع، لا يورث قصورا في الإسناد عرفا، كما ترى في القوانين العرفية أيضا. ولو فرضنا قصور النسبة ولكنه لا يضر بالمقصود. إلا أن تمامية إسناد " الإفساد " فيما نحن فيه إلى البائع مشكل، إلا على ما اشير إليه: من أن المقصود إيقاع الغير في أمر وخطر وضرر وإن لم يعد من الفساد عرفا، فليتدبر جيدا. ١ - وسائل الشيعة ٢٣: ٣٦، كتاب العتق، الباب ١٨، الحديث ١. ٢ - وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧، كتاب العتق، الباب ١٨، الحديث ٥.