البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٧
على ارتباطها بهذه المسألة - هو أن البيع قبل الاشتراء يستلزم وقوع السلعة بعد الاشتراء في ملك المشتري من غير انتظار أمر آخر، وإلا لا يلزم كون الاسترباح غير مشروع، لإمكان أخذ الربح قبال الإجازة، فيعلم من هذه الأخبار عرفا: أن البيع السابق على الاشتراء تمام السبب للنقل " (١). وفيه أولا: أن من الممكن دعوى أن هذا الظهور، لأجل أن الاشتراء للمشتري يستلزم خروج السلعة من ملك الأصيل إلى ملك المشتري من غير واسطة، كما مر منا تقويته، وذكرنا أن اتحاد المخرج والمدخل ليس من شرائط ماهية البيع عرفا (٢). وثانيا: إذا كان يجب عليه الإجازة احتمالا بعد البيع والاشتراء، فلا يبقى له الخيار حتى يتمكن من الاسترباح، فلا تخلط. = فربما ازددت عليه القليل على المقاولة، وربما أعطيته على ما قاولته، وربما تعاسرنا فلم يكن شئ، فإذا اشترى مني لم يجد أحدا أغلى به من الذي اشتريته منه فيبيعه مني فيجئ ذلك فيأخذ الدراهم فيدفعها إليه وربما جاء ليحيله علي، فقال: لا تدفعها إلا إلى صاحب الحرير، قلت: وربما لم يتفق بيني وبينه البيع به وأطلب إليه فيقبله مني، فقال: أليس إنه لو شاء لم يفعل ولو شئت أنت لم تزد؟ فقلت: بلى لو أنه هلك فمن مالي قال: لا بأس بهذا إذا أنت لم تعد هذا فلا بأس به. وسائل الشيعة ١٨: ٥٣، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ١٤. ١ - البيع، الإمام الخميني (قدس سره) ٢: ٢٨٥. ٢ - تقدم في الجزء الأول: ٣١٢ - ٣١٤.