البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٦
ظهورها في توجه الغار إلى تغريره، وهو المتبادر من التفاهمات العرفية " (١). وربما يقال: بأن " الغرور " إذا كان صادقا على من وقع في الخدعة والتدليس فلابد من صدق " الغار "، وبعد المراجعة إلى العرف نجد صدقه على مطلق من اوقع عليه الخدعة. ويشكل: بأنه ربما كان لأجل التوسع، لما فيه أثر المخدوع. والذي هو المفهوم عندنا - وإن كانت كتب اللغة قاصرة عن إثباته - أخصيته، فلايفي بتمام المدعى في المقام. ولو شك في ذلك فالقدر المتيقن منه صورة علم الغار، وفيما زاد عليه يرجع إلى البراءة. ومن الممكن استفادة الخطر من " الغرور "، ويؤيده تمسك المجمعين بها لإثبات ضمان البائع ولو كان جاهلا، فيقال: إن الواقع في الخطر يرجع إلى من أوقعه فيه (٢)، وهو أعم قطعا، ولكنه غير تام كما مر. وربما يظهر من الأخبار الكثيرة: أن " التدليس " مقابل من لا يعرف والجاهل بالحال، ففي " الوسائل " عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:... إلى أن قال: " ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها، فإن لم يكن وليها علم بشئ من ذلك فلاشئ عليه " (٣). ١ - البيع، الإمام الخميني (قدس سره) ٢: ٣٣٦. ٢ - المكاسب، الشيخ الأنصاري: ٤٧ / السطر ١٣، حاشية المكاسب، المحقق الأصفهاني ١: ١٧٩ / السطر الأول، القواعد الفقهية، المحقق البجنوردي ١: ٢٢٧. ٣ - وسائل الشيعة ٢١: ٢١١، كتاب النكاح، أبواب العيوب والتدليس، الباب ٢، الحديث ١.