البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧
البلوغ، مع اشتمالها على حلف الآخر إذا مات أحدهما قبل البلوغ (١)، وهذا خلاف القاعدة، لعدم إمكان اعتبار الزواج بين الحي والميت حدوثا، فتدل على الكشف الحقيقي على تأمل، وبعضها الآخر في صحة تزويج الباكر لنفسها إذا أجاز وليهما، بناء على الاشتراط المزبور في محله، مشكل لجهة اخرى: وهي أنها كلها فيما كان المقتضي موجودا، وتعلق حق الغير مانعا عن الصحة، كما في بيع العين المرهونة إذا باعها مالكها، فعليه تسقط هذه المآثير عن الدلالة على هذه المسألة الفاقدة للمقتضي. وهذا الإشكال غير تام بالنسبة إلى الطائفة الاولى، لما اشير إليه: من أن العبد إذا تزوج بغير إذن سيده، كان من التصرف في ملك ١ - علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما، وهما غير مدركين، قال: فقال: النكاح جائز، أيهما أدرك كان له الخيار، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر، إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا، قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الآخر، قال: يجوز ذلك عليه إن هو رضي، قلت: فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية، ورضي النكاح، ثم مات قبل أن تدرك الجارية، أترثه؟ قال: نعم يعزل ميراثها منه، حتى تدرك، وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث، إلا رضاها بالتزويج، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر، قلت: فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت، أيرثها الزوج المدرك؟ قال: لا لأن لها الخيار إذا أدركت، قلت: فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك، قال: يجوز عليها تزويج الأب، ويجوز على الغلام، والمهر على الأب للجارية. وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٩، كتاب الإرث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١١، الحديث ١.