البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٢
واجعلني في حل، فأخذت المال منه، وأبيت أن آخذ الربح، وأوقفت المال الذي كنت استودعته، وأتيت حتى استطلع رأيك، فما ترى؟ قال فقال: " خذ الربح، وأعطه النصف وأحله، إن هذا رجل تائب، و * (الله يحب التوابين) * " (١). والإشكال في سنده بعدم توثيق أوائل السند (٢)، ممكن الدفع، لفتوى الأصحاب - كما يظهر من " الوسائل " - بها، ولوجودها في " الفقيه " (٣) ولوجود ابن محبوب - وهو الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الإجماع - ومحمد بن علي بن محبوب القمي الأشعري اللذين عرف من حالهم عدم بنائهم على نقل مطلق الأحاديث، ولما تقرر منا: من أن الذي لا يكون خبره حجة هو المتهم في قوله، ولا يشترط الوثاقة المصطلحة (٤)، فتدبر وتأمل. والشبهة في دلالتها: بأنها على خلاف القاعدة، لظهور حال الراوي في أنه اتجر على الذمة، فلا يكون الربح لصاحب المال (٥). مدفوعة أولا: بأن من المحتمل كون الوديعة عروضا، ولا منع من إطلاق " المال " عليه، ولا ينافيه إرجاعه إليه بربحه، لأنه بعد السنين رجع إليه كما هو المتعارف، فإذن تنبه إلى خيانته، فأتاه وأدى ربحه ١ - وسائل الشيعة ١٩: ٨٩، كتاب الوديعة، الباب ١٠، الحديث ١. ٢ - البيع، الإمام الخميني (قدس سره) ٢: ١٨٤. ٣ - الفقيه ٣: ١٩٤ / ٥. ٤ - تحريرات في الاصول ٦: ٥٣٩ - ٥٤٠. ٥ - البيع، الإمام الخميني (قدس سره) ٢: ١٨٣ - ١٨٤.