البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٨
كشفا ونقلا. فما في كلمات الأعلام والفقهاء في خصوص هذه المسألة، من التفصيل تارة: بين بقاء الثمن وعدمه (١)، ومن القول: بأن صحة البيع منوطة بجواز الاسترداد وعدمه اخرى (٢)، ومن إمكان الالتزام بصحة البيع المفروض على الكشف، دون النقل ثالثة (٣)، ومن عدم جواز الاسترداد مطلقا رابعة (٤)، ومن غير ذلك، كلها للغفلة والذهول. وإن أراد الثانية فلا بحث، لعدم تحقق ما هو القابل لصيرورته بيعا مؤثرا، ويكون مالا مهتوكا. وربما يخطر بالبال أن يقال: بأن بطلان بيع الغاصب عقلائي وشرعي، وليس من قبيل بطلان بيع الخمر والخنزير، فإذا كان المشتري عالما بالغصب، ومتوجها إلى أن الغاصب يذهب بالثمن ويتلفه، ولا يرجع إلى المالك ولا يستجيزه، فكأنه لا يريد البيع العقلائي، فيصير إقدامه مورثا لسقوط حرمة ماله. وهذا نظير المال المطروح لجلب المال الآخر المحتمل وجوده، ١ - إيضاح الفوائد ١: ٤١٨ و ٤٢١، مسالك الأفهام ١: ١٣٥ / السطر ٨، جامع المقاصد ٤: ٧٧. ٢ - لاحظ حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ١٤٥ / السطر ١١، منية الطالب ١: ٢٢٨ / السطر الأخير. ٣ - لاحظ المكاسب، الشيخ الأنصاري: ١٣٠ / السطر ١٩ - ٢٤، منية الطالب ١: ٢٢٩ / السطر ٦. ٤ - لاحظ جواهر الكلام ٢٢: ٣٠٥.