البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨١
وأنت خبير بما هو الحق الآتي تحقيقه: من أن المنع والرد لا يورث الهدم (١)، والإجماع المدعى (٢) غير تام، ولو سلم فالمفروض من مورده ومعقده صورة واحدة، وهي الرد بعد الوجود، لا مطلق الرد وإن كان باقيا من قبل الوجود، فليتأمل. هذا، وقد يشكل: بأن الرد وهو الوجود الإنشائي، إذا كان مورثا لهدم المنشأ الموجود، وهو بيع الفضولي، فالنهي أولى بذلك، لأن الدفع أهون من الرفع (٣). اللهم إلا أن يقال: بأن هذا هو قضية فهم العقلاء، ولو منع الشرع عن الصحة بعد الرد، فلابد من الاقتصار على معقده. ولعمري إن التفكيك بين النهي والرد، غير ممكن حسب القواعد. وتوهم: أنه ليس له النهي عما ليس تصرفا في ماله، بخلاف الرد، ممنوع، لأنه لا معنى لرد ما ليس في حيطة سلطانه. نعم، له الإجازة وله عدمها، دون الرد الهادم بالمعنى المصطلح عليه، فلا تغفل. فالمحصول مما قدمناه: عدم الفرق بين الصورتين في شمول الأدلة وعدمه، ولا فرق بينهما عندنا في أن للمالك والمأذون من قبله - شرعا كان، أو عرفا - إجازة ما صنعه الفضولي، وإذا صار بها مؤثرا وموضوعا ١ - يأتي في الصفحة ٢٠٢ - ٢٠٧. ٢ - المكاسب، الشيخ الأنصاري: ١٣٦ / السطر ٩. ٣ - لاحظ البيع، الإمام الخميني (قدس سره) ٢: ١٤٠.