البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣
ترخيصهم اشتراط كون الخسارة مشتركة، أو تكون الخسارة على العامل؟! فعندئذ كما لابد من كون الحكم الأولي، توجه الخسارة إلى المالك، ويكون العمل محترما، كذلك لابد من كون الربح بينهما، لئلا يستريح المالك من هذه البلية، وهو استيفاء الشاغل الضعيف ربحا من ماله لإدارة معاشه بقليل ما يمكن، فهذا الحكم في الإسلام أحسن شاهد على أن الدين الحنيف، لاحظ جانب العامل، واعتبر حقه محترما وعظيما، فما توهمه القوم من كون هذا الحكم مخالفا للقاعدة (١)، في محله، ولا في محله. وإن شئت قلت: لحوق الإجازة باتجار العامل لا يستلزم صحتها مضاربة، لأنها تحتاج إلى الإنشاء، ومجرد عمل العامل بعنوان كون الربح بينهما، لا يكفي لوقوع المضاربة معاطاة فضولية، ولكنه يدل على نفوذ اتجاره بمال الغير إذا لحقته الإجازة، والتعدي حينئذ إلى غير عقد البيع أولى وأحسن، فتأمل. الطائفة الرابعة: المآثير الواردة في الاتجار بمال اليتيم ولعمري إن ماقاله الشيخ الأعظم في المقام (٢)، مما لا ينبغي من جنابه، لخلو المآثير من اتجار غير الولي بمال اليتيم رأسا، فإنها بكثرتها ١ - جواهر الكلام ٢٦: ٣٥٤، البيع، الإمام الخميني (قدس سره) ٢: ١٢٣، مصباح الفقاهة ٤: ٥٦ - ٥٧. ٢ - المكاسب، الشيخ الأنصاري: ١٢٦ / السطر ١٧.