البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٥
بل قضية ما ورد في مختلف الآثار عن الأئمة الأطهار - سلام الله تعالى عليهم - هو أن الإتلاف الموجب للضمان، ليس ما يورث تلف المال، بل المدار على صدق " المتلف " على الضامن وإن كان المال باقيا صحيحا وسالما، ولكن صار هو السبب لانقطاع يد المالك عن ملكه وماله وحقه، كما في موارد كثيرة، مثل ما إذا أطار طائره فإنه سالم وباق، ولكنه أتلفه عليه، فالمدار على كون الإتلاف على رب المال، وفيما إذا تلف المال فهو لأجل إتلافه عليه ضامن، ولا دخالة لتلف المال في الضمان، وهذا أيضا عقلائي بلا شبهة وإشكال. وهكذا إذا كان الإتلاف مستندا إلى من أتلفه في محيط القانون، ومنطقة الأحكام النافذة في الامة، فإنه أيضا يعد تلفا عرفا وحقيقة وإن كان الدخيل في ذلك اعتبار القانون في المجتمع البشري. مثلا: وط ء البهيمة ليس من أسباب الإتلاف عرفا مع قطع النظر عن القوانين الإلهية، ولكنه في محيطها قد أتلفها على صاحبها ومالكها، كما في كتاب الحدود باب نكاح البهائم عن إسحاق، عن حريز، عن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام): في الرجل يأتي البهيمة. قال: " يجلد دون الحد، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها، لأنه أفسدها عليه " (١). ومثله في الأبواب الاخر موجود (٢)، وقد استقصاها الوالد المتتبع ١ - وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٨، كتاب النكاح، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ٤. ٢ - وسائل الشيعة ١٩: ١٤١ و ١٤٣، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ١ و ٨، و ٢٣: =