البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٤
إلى حالهما، دون الحالة الثالثة، عملا بالعلم الإجمالي. وهكذا في الفرض الأول، لعدم كونه طرفا للعلم. ولو علمنا بشرطية امور إجمالا في الحالات الثلاث، فإن كان المفروض أن الحالة الاولى وحالة الإجازة مقابل الحالة الثالثة، بأخذهما بشرط لا، فلابد من الاحتياط عملا بالعلم. وإن كان المفروض أن الحالة الثالثة بالنسبة إلى الحالتين الاخريين من الأقل والأكثر، فيكون العلم الإجمالي بالنسبة إلى حال العقد والإجازة منجزا، لأنهما متباينان، وبالنسبة إلى الثالثة غير منجز، لأن الطرف الثالث من الأقل والأكثر، ويكون الأقل إحدى الحالتين الأولتين، ولا يتصور التنجيز بالنسبة إلى الطرفين مكررا، ولا تنجيز فوق التنجيز، كما اشتهر وصار من الأمثلة المشهورة: " إن المتنجز لا يتنجز " (١). وبعبارة اخرى: كما أفاده الوالد المحقق - مد ظله -: " أن هذه المسألة كمسألة الأقل والأكثر، فكما أن العلم الإجمالي هناك ينحل بالعلم التفصيلي بالأقل تكليفا، كذلك هنا، ولكن الفرق من جهة غير فارقة: وهي أن في الأقل والأكثر يكون من الانحلال في التكليف، وهنا يكون من الانحلال في التنجيز " (٢) ضرورة أن المعلوم بالإجمال مشكوك من جهة زيادة الشرط، وهو استمرار الشرائط إلى حال الإجازة، فلابد ١ - لاحظ تهذيب الاصول ٢: ٣٠١، مصباح الاصول ٢: ٤٢١. ٢ - البيع، الإمام الخميني (قدس سره) ٢: ٣٠٣ - ٣٠٤.