البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣
فقال: " ذاك إلى سيده، إن شاء أجازه، وإن شاء فرق بينهما ". قلت: أصلحك الله، إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون: إن أصل النكاح فاسد، ولا تحل إجازة السيد له. فقال أبو جعفر (عليه السلام): " إنه لم يعص الله، إنما عصى سيده، فإذا أجازه فهو له جائز " (١). وجه الاستدلال للمورد واضح، وتوهم أنه قد وقع النكاح، لظهور قوله (عليه السلام): " فرق " في ذلك، فالسيد بالخيار، كما في بعض الأخبار أيضا ذلك، فلا يستدل بها على صحة الفضولي حتى في النكاح، في غير محله، لما ورد في الباب الخامس والعشرين من هذه الأبواب من الأمر بالتفريق وإرادة الرد منه، لا الطلاق والفسخ (٢). وأما وجه الاستدلال بها لغير موردها، فلما أفاده السيد الاستاذ الوالد المحقق - مد ظله (٣) -: " من أن وجهة السؤال إلى خصوصية التزويج بغير الإذن، أي النظر إلى التصرف بدون الإذن، مع أن اللازم ١ - الكافي ٥: ٤٧٨ / ٣، تهذيب الأحكام ٧: ٣٥١ / ١٤٣٢، وسائل الشيعة ٢١: ١١٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٢٤، الحديث ١. ٢ - عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في عبد بين رجلين زوجه أحدهما والآخر لا يعلم، ثم إنه علم بعد ذلك، أله أن يفرق بينهما؟ قال: للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرق بينهما وإن شاء تركه على نكاحه. وسائل الشيعة ٢١: ١١٦، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٢٥، الحديث ١. ٣ - البيع، الإمام الخميني (قدس سره) ٢: ١١٤ - ١١٥.