البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١
فقال (عليه السلام): الحكم أن يأخذ وليدته وابنها، فناشده الذي اشتراها. فقال له: خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع لك. فلما رآه أبوه قال له: أرسل ابني. قال: لا والله، لا ارسل ابنك حتى ترسل ابني. فلما رأى ذلك سيد الوليدة الأول أجاز بيع ابنه " (١). وجه الاستدلال واضح، ولكن إمكان الدفع عقلا للموهنات المتوجهة إليها، لا يكفي في محيط العقلاء للوثوق والاطمئنان وقد ذكرها الأصحاب في المفصلات. ويمكن الجواب عنها حتى عما اختار الشيخ (رحمه الله) من ظهورها في الإجازة بعد الرد (٢) مع قيام الإجماع على عدم نفوذها حينئذ (٣)، بدعوى أن جميع أحكام الملك مترتبة حال عدم الرد والإجازة، وجميع آثار الرد ممكنة الترتب على الحالة الوسطى، فعليه لا يلزم مخالفة الإجماع، فالاستظهار من القرائن لو تم، فهو غير ناهض على خلاف ما قيل. مع أن الإجماع المزبور غير مقبول عندنا في محله. ولكن الذي هو الإشكال وما خطر بالبال: هو أن الظاهر منها وقوع الإجازة عن إكراه، وأي إكراه أعظم من أن يقال للإنسان: " سألقي ولدك في ١ - الكافي ٥: ٢١١ / ١٢، الاستبصار ٣: ٢٠٥ / ٧٣٩، وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٨٨، الحديث ١. ٢ - المكاسب، الشيخ الأنصاري: ١٢٥ / السطر ١٩ و ١٣٦ / السطر ١٢. ٣ - جواهر الكلام ٢٢: ٢٧٨، المكاسب، الشيخ الأنصاري: ١٢٥ / السطر ٢٣ و ١٣٦ / السطر ٩.