البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٤
الحسن (عليه السلام) عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت، فزوجت نفسها رجلا في سكرها، ثم أفاقت فأنكرت ذلك، ثم ظنت أنه يلزمها ذلك ففزعت منه، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج، أحلال هو لها، أم التزويج فاسد، لمكان السكر، ولا سبيل للزوج عليها؟ فقال (عليه السلام): " إذا أقامت معه بعدما أفاقت فهو رضا منها ". قلت: ويجوز ذلك التزويج عليها. فقال (عليه السلام): " نعم " (١). وقال في تقريبه: " إن الظاهر من الصدر عدم غلبة السكر على المرأة حتى لاتفهم ما تقول، ويشهد له ابتلاؤها بالشرب، وفي حكاية الراوي عمله للفظة " التزويج " شهادة أيضا على أنها لم تقصر في الزواج بحفظ شرائطه. والظاهر من الجملة الاخرى: أنها ماباشرت الخطبة، لعدم تعارف ذلك، فتكون الخطبة فضولية. ولو فرضنا قيامها بذلك فمن ترك الاستفصال في الجواب يعلم: أن الإنشاء قابل للتنفيذ ولو كان مسبوقا بالرد، من غير فرق بين كونه كالمكره الذي بنفسه ينشئ، أو كالفضولي، أو كالسكران (٢). فبالجملة: يفهم عدم خصوصية في المسألة، وأن الفعل الإنشائي ١ - الفقيه ٣: ٢٥٩ / ١٢٣٠، تهذيب الأحكام ٧: ٣٩٢ / ١٥٧١، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١٤، الحديث ١. ٢ - البيع، الإمام الخميني (قدس سره) ٢: ٢١٧.