البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨
الخلط بين الرضا المعاملي، والرضا بالتصرف على فرض فساد المعاملة، فإن الأول فعلي، والثاني تقديري، فما اشتهر من توصيف بعض العقود ب " الإذنية " (١) ليس على ما ينبغي، كما لا يخفى. ويشهد لذلك: أن رده الوكالة يستلزم عدم صحة التصرف بعد الرد، بخلاف رد الإذن والرخصة، كما هو الظاهر. وأما في الإيقاعات فإن قلنا: بأن هذه الامور خفيفة المؤونة، فلا حاجة في تحصلها إلى الإنشاء المطابقي، فالإجازة المتعلقة بعنوان " الإبراء " و " الإجازة " وغيرهما الفضولية، كاشفة عن الرضا ومظهرة، فيكون هذا مورثا لسقوط الدين وإن تخيل المجيز إبراء الفضولي، ومورثا لنفوذ العقد وإن تخيل إجازة الفضولي وهكذا. وإن قلنا بلزوم الإنشاء المطابقي، فلا يكفي، فيجري فيه الفضولي، ولايكون على حد سواء، والمسألة بعد تحتاج إلى التأمل. ثم إن من العقود عقد النيابة، وقد فصلنا الكلام حوله في المواضع الكثيرة (٢)، وجريان الفضولي في مثله ممنوع، لأنه لا يترتب الأثر على الإجازة واللاإجازة، لأنه أمر قد تحقق. وقد يقال: بأن مثله القبض والإقباض، وأداء الدين، وإعطاء ١ - حاشية المكاسب، المحقق الخراساني: ٢٠، ملحقات العروة الوثقى ٣: ١٧٠، منية الطالب ١: ٣٣، البيع، الإمام الخميني (قدس سره) ١: ٣١٢. ٢ - لاحظ مستند تحرير الوسيلة ١: ٤٣٨، التعليقة على العروة الوثقى: ٣٣.