البيع - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٢
لأن معنى " قبلت " ليس إلا مطاوعة التمليك، فيكون إنشاء التملك قهرا. وثالثة: كما أفاده السيد الفقيه المحشي (رحمه الله): " بأن تلك الإضافات المتعارفة، من قبيل البائع كانت، أو المشتري، ومثلها الإضافات الخطابية - كقوله: " بعتك بكذا " - كلها خارجة من حقيقة البيع والإعارة، لأنها المبادلة بين المالين، وهي حاصلة في جميع الصور، وهذه الإضافات لا تورث قصورا في تحقق المقتضي والقابل، لصيرورته مؤثرا بالإجازة " (١). وفيه ما قد مر: من أن الأمر كذلك في بيع الأعيان الشخصية، دون الكليات كما يأتي (٢). مع أن حقيقة البيع ليست إلا ذلك، ولكن الإنشاء المضيق غير قابل للانحلال. ودعوى: أن المنشأ مقيد دون الإنشاء، غير مسموعة، كما عرفت عن الوالد المحقق - مد ظله (٣) -. وربما يمكن حل الشبهة على طريقته الاخرى - مد ظله -: وهو أن حقيقة البيع هي إنشاء المبادلة، وهي تحصل بالإيجاب، وليس القبول من الأركان، بل هو من قبيل إجازة الفضولي (٤)، وعليه فلا تكون إجازة المالك مؤثرة في إنشاء البائع، وعمل الغاصب الفضولي كالحجر جنب ١ - حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ١٤٢ / السطر ٢٨. ٢ - يأتي في الصفحة ١١٠. ٣ - تقدم في الصفحة ٩٣ - ٩٤. ٤ - البيع، الإمام الخميني (قدس سره) ١: ٢١٩ و ٢٢١ و ٢: ١٠٢ - ١٠٣.